نموذج مذكرة قانونية

مذكرة دفاع في قضية تهريب مخدرات

فضيلة رئيس وأعضاء دائرة القصاص والحدود بالمحكمة الجزائية ب….. حفظهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقدمة من …………..  (مدعى عليه)

ضد

النيابة العامة (مدعية – سلطة اتهام) 

الموضوع

إشارة إلى ما جاء بلائحة الاتهام المرفوعة من فرع النيابة العامة التي طلبت في ختامها توقيع عقوبة القصاص على المدعى عليه تأسيسا على اتهام المدعى عليه بالتهريب وطلب معاقبته بالمادة ٣٧ من نظام المخدرات نقرر لفضيلتكم أننا ننكر الاتهام جملة وتفصيلاً ونورد ردنا على أدلة النيابة العامة في الآتي:

بادئ ذي بدء نشير لفضيلتكم أن النيابة العامة أخطأت في قيد ووصف الجريمة وطلبها المعاقبة وفقا لنص المادة ٣٧ من نظام المخدرات لأن الجريمة في الأساس يطبق عليها نص المادة ٣٩ من نظام المخدرات الحيازة المجردة وتأسيسا على أن نظام المخدرات والمؤثرات العقلية المادة الأولى التعريفات أحالت مفهوم التهريب إلى نظام الجمارك ووفقًا لقواعد تحديد المسؤولية في النظام الجمركي الموحد فإن جريمة التهريب لا تقوم إلا بتوافر القصد الجنائي طبقا للمادة (١٤٤) من نظام الجمارك الموحد التي تضمنت ما نصه يشترط في المسؤولية الجزائية في جرم التهريب توفر القصد وتُراعى في تحديد هذه المسؤولية النصوص الجزائية المعمول بها وكما هو معلوم لفضيلتكم أن مفهوم القصد الجنائي هو اتجاه إرادة الجاني إلى مخالفة النظام متعمداً بسوء نية والمتأمل في أوراق الدعوى لا يوجد فيها ما يدل أو يثبت سوء النية ، النية محلها القلب والأصل صلاح النية وعليه لم تتوافر شروط التهريب وفقًا لنظام الجمارك وبالتالي تصبح حيازة المدعى عليه حيازة مجردة وفقا لنص المادة ٣٩ من نظام المخدرات والمؤثرات العقلية لذا نأمل من فضيلتكم التصدي لقيد ووصف الجريمة وفقاً للصلاحيات الممنوحة لفضيلتكم بموجب نص المادة ١٥٨ من نظام الإجراءات الجزائية بقيد التهمة المنسوبة للمتهم وفقًا نص المادة ۳۹ بدلاً من نص المادة ٣٧ من نظام المخدرات وبخصوص الرد على أدلة النيابة العامة نقرر الآتي:

أولاً: عدم جواز الاستناد على الاعتراف الوارد أمام رجال أمن المنفذ الحدودي في إثبات الاتهام شرعًا ونظاما وذلك للآتي:

  1. الثابت من لائحة الاتهام أن الادعاء العام يطلب توقيع القصاص على المتهم تأسيسا على الاعتراف المنسوب له في محضر القبض أمام أفراد الأمن وفى ذلك نقرر أن الاعتراف الوارد في المحضر المبدئي (محضر جمع الاستدلالات) لو افتراضنا صحته فإنه على جريمة توجب القصاص ولا يأخذ بأي اعتراف وارد على هذه الجرائم ما لم يكن مصدقًا تأسيسا على أنه يجب تصديق الاعتراف شرعًا في كافة الجرائم التي توجب القطع أو القص وفقا لنص المادة ۱۰۱ فقرة (۲) من نظام الإجراءات الجزائية والتي نصت على أن «إذا اعترف المتهم أثناء التحقيق بجريمة توجب القتل أو القطع أو القصاص في النفس أو ما دونها فيصدق اعترافه من المحكمة المختصة…. وعليه أن هذا الاعتراف ليس له قيمة شرعًا ونظامًا لعدم تصديقه بالطرق المنصوص عليها في النظام وعليه لا يجوز للنيابة العامة الاستناد عليه لكون بخلاف الطريق الذي رسمه النظام. افام اثاء

  2. أن الاعتراف المنسوب للمتهم الوراد أمام الجهة القابضة (رجال الأمن بالمنفذ الحدودي) يعد من قبيل أعمال الاستدلال فقط ولا يؤخذ به لأنه لم يتم أمام النيابة العامة والاعتراف الذي قد يؤخذ به هو الاعتراف أثناء الاستجواب الذي هو من صميم أعمال النيابة وفقًا للفصل السادس من نظام الإجراءات الجزائية حيث نصت المادة ١٠١ فقرة (۲) على أن إذا اعترف المتهم أثناء التحقيق….. ومن مفهوم هذه المادة أن الاعتراف الذي قد يؤخذ به هو الاعتراف أمام المحقق وليس أفراد الأمن بالمنفذ الحدودي.

ثانياً: محضر القبض لا يثبت التهريب شرعًا ونظامًا وتوجد قرائن عقلية تجحد ذلك للأسباب الآتية:

  1. أن المواد المخدرة ضبطت في صندوق السيارة الوانيت سيارة مكشوفة من الخلف ليس عليها إلا نصف شراع يسهل لأي شخص وضعها دون انتباه السائق ولم تضبط في السيارة في مكان خفي يصعب الوصول إليه في العادة كجسم السيارة مثل فك بطانة الباب وإخفائها فيه .. إلخ) الذي يستدل منها على عملية النقل بقصد التهريب متعمدة لصعوبة إخفاء المخدرات من الغير بهذه الطريقة حيث أن العادة جرت أن مهربي وناقلي المخدرات يقومون بإخفاء المخدرات المنقولة بطريقة احترافية لا تصل إليها يد أي شخص بسهولة – من باب الحيطة الحذر – وليس مجرد إلقاء المضبوطات في الصندوق الخلفي في مكان مكشوف للجميع.

  2. محضر العثور على المواد المخدرة جاء صدفة بحتة لم يثبت وجود اتصال أو تنسيق بين المدعى عليه أو أي شخص يفترض من وجوده عادة في عملية التهريب كالمتلقي لهذه المواد المخدرة لأن هذه الأشياء هي من تثبت نية التهريب (القصد الجنائي).

  3. أن التهريب عن طريق المنفذ الحدودي لا يعقل خاصة بوضع المضبوطات في صندوق السيارة لكون الجميع يعلمون بالتفتيش الدقيق للعابرين ومرور السيارات والأمتعة عبر أجهزة خاصة للكشف عن المخالفات والأمن مشدد بصفة خاصة للمنافذ المقابلة لدولة اليمن لأسباب أمنية لا تحتاج لإيضاح ، وعليه أن القول بضلوع المدعى عليه لتهريب المضبوطات عبر المنفذ الحدودي وبهذه الطريقة لا يقبله عقلاً لأن القائمين على التهريب ليسوا بالسذاجة التي يفترضها معدي المحضر وبكل تأكيد هم أصحاب حيطة وحذر على أنفسهم.

  4. عدم ثبوت اختصاص المدعى عليه بهذه المواد وذلك تأسيسا أن الصندوق الخلفي للسيارة (وانيت) لا يعد داخلاً في حيازة السائق لكون الحيازة الثابتة بلا شك في مثلها السيارة الوانيت تقتصر على داخلها وهيكلها أما الصندوق لا يعتبر حيازة واختصاص بالمعنى المجرد طالما قد تصله يد الغير حيث أن من شروط الحيازة المعاقب عليها بنظام المخدرات أن تدخل هذه المواد في حيازة المتهم على سبيل التملك والاختصاص المادة الأولى التعريفات يستبعد وصول يد الغير عليها وهذا مالم يحدث حيث أن صندوق السيارة ليس للمتهم حيازة كاملة عليه ويستطيع الغير أن يضع أو يلقي فيه ما يشاء في غفلة المتهم.

  5. نضيف على ما سبق لو افتراضنا جدلاً صحة إقرار المدعى عليه بضبط المواد داخل صندوق السيارة فإن هذا لا يعد إقرارًا منه بأنه الحائز شرعًا لأن المدعى عليه أقر بصحة ضبط المخدر في الصندوق وليس على حيازته واختصاصه بها.

ثالثاً: احتمال تلفيق الاتهام وحسن نية المدعى عليه.

  1. شيوع التهريب في المنطقة عن طريق تلفيق الاتهام للغير حيث جرى في الآونة الأخيرة وضع المخدرات للمسافرين بدون علمهم ويتم تتبعهم وبعد دخولهم المملكة يتم انتهاز أي فرصة لاستعادتها مثلما قد يكون حدث مع المدعى عليه ولدينا بينة على انتشار هذه الطريقة في الآونة الأخيرة نطلب سماعها.

  2. صلاح المدعي عليه وحسن خلقه حيث لدينا بينة على حسن خلق المدعى عليه واستقامته ويستحال ضلوعه في تهريب المخدر (مرفق مشهد بذلك).

بناء على ذلك:

نأمل من فضيلتكم رد طلبات النيابة العامة لما سبق بيانه أو للأسباب التي ترونها.

سدد الله خطاكم في القول والعمل.

مقدمه

طلب صياغة قانونية

لمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تابع ليقل هير
شارك المنشور تكرماً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ، غير مسموح لك بنسخ أي جزء من هذه الصفحة ، يمكنك التواصل لطلب خدمة قانونية ، شكراً لك. !!