بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الفضيلة / رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف حفظهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد
الموضوع: لائحة استئناف
المقدمة من:
المستأنِف: ………………..
المستأنَف ضده: النيابة العامة – سلطة إتهام
الوقائع:
صك الحكم رقم (………………..) وتاريخ 1445/12/24هـ الصادر من فضيلة القاضي/ رئيس الدائرة الجزائية الفردية الرابعة بالمحكمة ببريدة حيث قضى الحكم لذلك كله، فقد حكمت الدائرة بما يلي:- أولاً/ إدانة المدعى عليه/ ………………..- بحيازة عدد (4) حبات من حبوب البريجابالين المؤثرة عقلياً، بقصد التعاطي وتعاطيه النوعها. ثانياً/ سجن المدعى عليه/ ………………..- مدة ستة أشهر يحتسب منها ما أمضاه موقوفاً على ذمة هذه القضية لقاء حيازة عدد (4) حبات من حبوب البريجا بالين المؤثرة عقلياً، بقصد التعاطي وتعاطيه لنوعها استناداً لما جاء في المرسوم الملكي رقم (م/33) بتاريخ 1444/03/07هـ والمتعلق بمبدأ تداخل الجرائم والعقوبات التعزيرية لما هو موضح بالأسباب. ثالثاً/ منع المدعى عليه/ ………………..- من السفر خارج المملكة مدة سنتين تنفذ بعد انتهاء محكوميته، وفقاً للفترة الأولى من المادة (56) السادسة والخمسين من النظام المشار إليه هذا ما ظهر للدائرة وبه حكمت والله أعلم.
الأسانيد والمبررات الشرعية للاستئناف:-
أولاً: من الناحية الشكلية:-
لما كانت المادة (194) من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أن: (مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يوماً، فإذا لم يقدّم المعترض اعتراضه خلال هذه المدة سقط حقه في طلب الاستئناف أو التدقيق..)، ولما كان الحكم صادراً بتاريخ ……………….. فيكون الاعتراض مقدماً في المدة النظامية بشكل صحيح وحرياً بالقبول.
ثانياً: من الناحية الموضوعية:-
وأما من ناحية الموضوع فأفيد فضيلتكم أن الحكم محل الاعتراض قد شابه بعض العيوب الجوهرية بمخالفة أحكام نظام الإجراءات الجزائية، وأحكام الشريعة الإسلامية، والتي أوجزها لفضيلتكم فيما يلي:-
أولاً:- بطلان الحكم لإغفاله بطلان إجراءات القبض والتفتيش لعدم توافر حالة من حالات التلبس ومخالفتها للأنظمة المرعية
(1-1):- أن الأصل في الإنسان البراءة وبراءة الذمة وحسن النية وأن من يدعي خلافاً لذلك ويتهم الآخرين يلزمه إحضار الدليل من شهود أو إقرار أو قرائن قطعية لأن الجريمة هي أمر شاذ شارد عن المألوف لقول النبي ﷺ (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء أناس وأموالهم ولكن البينة على المدعي).
وبما أن نظام الإجراءات الجزائية قد خوّل لرجل الضبط الجنائي استثناءً مباشرة بعض إجراءات التحقيق والتي تختص بها أصلاً سلطة التحقيق، كإجراءات القبض والتفتيش، وذلك في حالات محددة هي حالات التلبس بالجريمة فقط، فحالة التلبس لا تجيز إتخاذ الإجراءات الاستثنائية المخولة لرجل الضبط الجنائي إلا إذا نشأت صحيحة، وصحتها مرهونة بتوافر شروط معينة بتخلف أي منها لا تنتج آثارها.
ولذلك عمد المنظم إلى حصر حالات التلبس بالجريمة، بحيث لا يجوز القياس أو التقريب عليها لخلق حالات أخرى، وقد ورد ذلك بالمادة (30) من نظام الإجراءات الجزائية {تكون الجريمة متلبساً بها حال إرتكابها، أو عقب إرتكابها بوقت قريب ……} ومعنى ذلك أن يشاهد رجل الضبط الجنائي الجريمة حال إرتكابها وفور وقوعها فحالة التلبس التي تجيز لرجل الضبط الجنائي القبض وتفتيش المتهم لابد أن تلازم الجريمة نفسها وليس شخص مرتكبها، بمعنى أن حالة التلبس بالجريمة حالة عينية وليس شخصية وهو ما لم يتحقق فيما نسب إلى المستأنف.
وقد ورد بالصك محل الاعتراض على لسان المدعي العام في الصفحة رقم (1) كالتالي: “بتاريخ 26/10/1445هـ ورد الإدارة مكافحة المخدرات …………. محضر أمن الطرق بمركز …………. المتضمن أنه تم استيقاف مركبة من نوع لكزس صنع عام (2015م) ………….وكان المذكور ………….مرافقاً فيها وتم طلب أوراقهم الثبوتية واتضح عليهم الارتباك الشديد مما أدى إلى تفتيشهم وتفتيش المركبة فعثر على حقيبة يدوية صغيرة بداخلها (1) حبة واحدة يشتبه أن تكون من حبوب البريكا) المحظورة، وعثر كذلك على حقيبة ملابس بداخلها (3) ثلاث حبات يشتبه أن تكون من حبوب (اللريكا) المحظورة وأفاد المذكور / ………….أنها تعود له أفرج عنه”.
ومن المعلوم أن معنى التلبس بالجريمة ينصب على الجريمة نفسها وليس شخص مرتكبها، فأين الجريمة التي عاينها ضابط الواقعه بعينة وعلى إثرها تم استيقاف المستأنف وتفتيشه بطريق مشروع؟ فأين حالة التلبس التي توافرت هنا لتجيز لهم في نصوص النظام استيقاف المستأنف وتفتيش سيارته؟! ولماذا لم تخبرنا الأوراق عن وجود أي شواهد على حيازته للمواد المخدرة المضبوطة كوجود رائحة منبعثة مثلاً من السيارة.
تلاحظون فضيلتكم انتفاء حالة التلبس وعدم وجود أي شواهد أو دلائل على ارتكاب ما نسب إليه من اتهامات أو ما يسوغ تفتيشه وسيارته وما حدث من إجراءات في ظل عدم وجود اذن.
مما سبق يتبين أن إجراءات القبض والتفتيش إجراءات باطلة لا تجيز لرجل الضبط هنا تفتيش المستأنف ولا تفتيش السيارة وبالتالي جميع الإجراءات التي بنيت على ذلك تعتبر باطله لا يعتد بها، فما بني على باطل فهو باطل، ولأن النظام عندما أعطى لرجل الضبط سلطة التفتيش والقبض على المتهمين إنما أعطاهم إياها على سبيل الحصر والإستثناء وفي حالات محددة هي حالات التلبس فقط ولابد أن يكون التلبس سابقاً على إتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فلابد أولاً ثبوت حالة من حالات التلبس ثم يجوز لرجل الضبط مباشرة الإجراءات الاستثنائية التي خوله إياها النظام، وما ذكرته يؤكد عدم وجودي في حالة من حالات التلبس.
(1-2):- ولما كان الأصل وفقاً لنص المادة (2) من نظام الإجراءات الجزائية أنه:- “لا يجوز القبض على أي إنسان أو تفتيشه أو توقيفه أو سجنه، إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة التي تحددها السلطة المختصة، وحيث أن الحالات التي تبيح القبض على المدعي عليه تتمثل في استصدار إذن من السلطة المختصة أو توافر إحدى حالات التلبس وفقاً لنص المادة (35) من ذات النظام والتي تنص على أنه:- “في غير حالات التلبس، لا يجوز القبض على أي إنسان أو توقيفه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك”، وحيث أن حالات التلبس المنصوص عليها في المادة (30) محددة على سبيل الحصر.
وبمطالعة لائحة الاتهام والحكم المستأنف يتبين أن ناظر الدعوى قد تجاهل أو اغفل ما انطوت عليه أوراق محضر الضبط من بطلان سابق على واقعة القبض على المدعي عليه واستجوا به، حيث أن الفرقة قد ذكرت الآتي:-
أما وأن ذلك الاستيقاف مجرد إجراء إداري يقوم به رجل الضبط للتأكد من شخص المدعي عليه إلا أنه لا يعطي الحق لهم في تفتيش المستأنف أو تفتيش سيارته اعمالاً لنص المادة (41) من ذات النظام والتي تنص على أن:- “للأشخاص ومساكنهم ومراكبهم حرمة يجب صيانتها، وحرمة الشخص تحمي جسده وملابسه وماله وما معه من أمتعة، وتشمل حرمة المسكن كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز، أو معد لاستعماله مأوى” أما وأن محرر المحضر قد اقر قيامه بتفتيش السيارة عثر في حقيبة داخلها على المواد المضبوطة محل الاتهام.
إذن يتضح أنه مقر بفيامه بالتفتيش دون إذن من النيابة العامة وهو ما يترتب عليه بطلان كافة الإجراءات التي قام بها محرر المحضر أو ما بني على ذلك من استجواب للمستأنف.
ولما كان ذلك وحيث أن المادة (187) من نظام الإجراءات الجزائية قد نصت على أن : “كل اجراء مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة المستمدة منها يكون باطلاً ونصت المادة (191) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه: “لا يترتب على بطلان الاجراء بطلان الإجراءات السابقة عليه ولا الإجراءات اللاحقة له إذا لم تكن مبنية عليه”، وفي ذلك قضت محكمتنا العليا بأن:- “ما بني على باطل فهو باطل” ك.ع 3/3/19 1435/11/7 هـ. فيكون معه الحكم المستأنف قد صدر معيباً ويتعين إلغاؤه.
وحيث أن المدعي العام قد إستند في إثبات دعواه ضد المستأنف إلى شهادة رجال الفرقة القابضة، وأن كل ما قدمو يطرح المزيد من الشكوك والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال يبطل به الاستدلال”.
ثانياً:- بطلان استناد الحكم علي الإقرار المنسوب صدوره للمستأنف
لما كان الأصل وفقاً لما قررته محكمتنا العليا أنه إذا بني الحكم على ما لا يصلح للبناء عليه لا يعتد به وينقض” (م في د) (6/339)، (1414/11/16) وبمطالعة الحكم المستأنف يتبين أنه قد عول في إدانة المستأنف على الإقرار في حين أن ذلك الإقرار معيباً ولا يصلح للبناء عليه في الحكم، فالمستأنف حسن النية، وإذا فرضنا جدلاً أنه اقر فهي محاولة يفعلها اغلب المتهمين في محاولة منهم في الافلات من الضغط النفسي الشديد جراء الموقف نفسه، لكن الأصل أنه لا يمكن أن نجد من يقر بفعل يعرف أنه مجرم شرعاً ونظاماً ويزج به إلى ظلمات السجون.
والحكم في استناده للإقرار باطل من عدة وجوه بيانها فيما يلي، وذلك على النحو التالي:-
- الوجه الأول: – مخالفة الإقرار لنص المادة (14) من نظام الاثبات كون الإقرار لم يكن قضائياً أمام الدائرة. حيث أن ما نسب للمستأنف من إقرار امام أعضاء فرقة الكمين بالاتهامات غير صحيح كما أن تلك الأقوال غير مصادق عليها شرعاً إلا أن الدائرة قد استندت لتلك الأقوال على إعتبار أنها إقرار من المستأنف. وعليه فإن الإقرار الصادر خارج مجلس القضاء إقرارًا باطلاً ولا يجوز تأسيس الحكم عليه لمخالفته للنظام.
- الوجه الثاني: – مخالفة الإقرار المنسوب للمدعي عليه في محضر سماع الأقوال لنص المادية (66) والمادة (102) من نظام الإجراءات الجزائية:- بالإضافة إلى أن الحكم قد استند في إدانة المدعي عليه إلى ما ورد بمحضر سماع أقواله امام أعضاء فرقة الضبط وأسس الحكم على تلك الأقوال ووصفها بالإقرار في حين أن هذا التوصيف مردود عليه بما ورد بنص المادة (66) من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على: “لمحقق أن يندب كتابة أحد رجال الضبط الجنائي للقيام بإجراء معين أو أكثر من إجراءات التحقيق، عدا استجواب المتهم ….” بما مفاده حظر استجواب مأمور الضبط القضائي للمتهم، ولما كانت المادة (102) من ذات النظام قد نصت على:- “يجب أن يكون الاستجواب في حال لا تأثير فيه على إرادة المتهم في إبداء أقواله”…. بما يتضمن إلزام المحقق بأن يقوم باستجواب المتهم في حالة لا تأثير فيها على إرادته وبالتالي فإن أي اقوال تصدر من المتهم أمام جهة الضبط أو بمحضر القبض لا تعد إقرارًا وفق المعنى الشرعي أو النظامي فاعتبار أقوال المدعي عليه أمام جهة القبض أو النيابة العامة إقرارًا منه على صحة الواقعة غير جائز وذلك طالما وجد تأثير على المتهم أثناء الاستجواب وقد كان المستأنف ولا زال في حالة سيئة نتيجة وفاة والدة ومرض والدته وهو مسئول عنهم فحقيقة الأمر أن أقوال المدعي عليه ناتجة عن ظروفه النفسية وضغط ووعد بإخلاء سبيله وهو ما يلزم معه طرح الدليل المستمد من هذا الإقرار المزعوم. وقد أجمع الفقهاء على “أن الحبس دليل على الإكراه ثم نصوا صراحة بأن المقر إذا أدعى بأنه مقر بالإكراه وكانت دلالة الحال تصدق دعوى الإكراه قبل دفعه بالإكراه بغير بينة ونصوا بأن السجن من دلائل الإكراه قال الهيثمي (الفتاوى الفقهية الكبرى 132/4) من طلق أو باع أو تصرف ادعى انه كان مكبرها فإن ثبت أنه كان ثمة قرينة كحبس صدّق بيمينه وبطلت تصرفاته الواقعة مع قيام كل القرينة عملاً بها وقال البهوتي (شرح المنتهى (618/3) . وكذلك مخالفة الحكم الطعين للتعميم: “تأسيساً على ما صدر من قرار المحكمة العليا المبدأ رقم (4/م) وتاريخ 1442/02/07 هـ ما نصه: “تقرر بالإجماع إذا كانت البينة رجال الأمن ومن في حكمهم من القبضين والمحققين فعلي القاضي طلبهم لأداء الشهادة بمواجهة المشهود عليه ما أمكن ذلك كغيرهم من الشهود ويجري عليهم أحكام الجرح والتعديل ويراعي القاضي في ذلك كله ما ورد في نظام الاجراءات الجزائية واستناداً إلى ما أكدت عليه الفتوى رقم 4353” شهادة اهل الحسبة، وشهادة الشرطة (من الشيخ / محمد بن ابراهيم عبد اللطيف آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية السابق وذلك ردًا على برقية صاحب السمو الملكي وزير الداخلية برقم 4175 وتاريخ 84/3/30 هـ. وهو ما لم تثبته أوراق الدعوى ولم يتضح اتباع القاضي لذلك من خلال ما سطّره الحكم الطعين ما يدعوا إلى إعادة النظر فيه وإلغاؤه والقضاء ببراءته المستأنف مما هو منسوب إليه واستعمال أقصى درجات الرأفة مراعاة لأسرته ووالدته المريضة ومستقبله.
- الوجه الثالث:- مخالفة الحكم لنص المادة (161) من نظام الإجراءات الجزائية: “إذا اعترف المتهم في أي وقت بالتهمة المنسوبة إليه، فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلاً وتناقشه فيها فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية”. تلاحظون فضيلتكم نصوص النظام فيما ورد اعلاه إلا أن فضيلة مُصدر الحكم الطعين لم يناقش المستأنف في أي شيء من اقراره الذي حدث تحت تأثير الضغط والإكراه ورفع فضيلته لواء التأييد لما ورد في لائحة الاتهام دون مناقشة واستصدر حكمه على هذا النحو الطعين.
ثالثاً: أن الحكم الطعين مبنى على مخالفة النظام وأحكام المحكمة العليا من عدة وجوه بيانها فيما يلي:-
(3-1):- مخالفة الحكم الطعين للتعميم: “تأسيساً على ما صدر من قرار المحكمة العليا المبدأ رقم (4/م) وتاريخ 1442/02/07 هـ ما نصه: “تقرر بالإجماع إذا كانت البينة رجال الأمن ومن في حكمهم من القبضين والمحققين فعلي القاضي طلبهم لأداء الشهادة بمواجهة المشهود عليه ما أمكن ذلك كغيرهم من الشهود ويجري عليهم أحكام الجرح والتعديل ويراعي القاضي في ذلك كله ما ورد في نظام الاجراءات الجزائية واستناداً إلى ما أكدت عليه الفتوى رقم 4353” شهادة اهل الحسبة، وشهادة الشرطة (من الشيخ / محمد بن ابراهيم عبد اللطيف آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية السابق وذلك ردًا على برقية صاحب السمو الملكي وزير الداخلية برقم 4175 وتاريخ 84/3/30 هـ . وهو ما لم تثبته أوراق الدعوى ولم يتضح اتباع ناظر الدعوى لذلك من خلال ما سطره الحكم الطعين ما يدعوا إلى إعادة النظر فيه وإلغاؤه والقضاء ببراءة المستأنف مما هو منسوب إليه واستعمال اقصى درجات الرأفة مراعاة لأسرته ووالدته المريضة ومستقبله.
(3-2):- مخالفة الحكم الطعين لنص المادة (160) من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على “توجه المحكمة التهمة إلى المتهم في الجلسة، وتتلى عليه لائحة الدعوى وتوضح له ويعطى صورة منها، ثم تسأله المحكمة الجواب عن ذلك.
(3-3):- مخالفة الحكم الطعين لنص المادة (161) من نظام الإجراءات الجزائية: “إذا اعترف المتهم في أي وقت بالتهمة المنسوبة إليه. فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلاً وتناقشه فيها فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية”.
(3-4):- مخالفة نص المادة (162) من نظام الإجراءات الجزائية: (إذا أنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه أو امتنع عن الإجابة فعلى المحكمة أن تشرع في النظر في الأدلة المقدمة وتجري ما تراه لازماً في شأنها وأن تستجوب المتهم تفصيلاً في شأن تلك الأدلة وما تضمنته الدعوى …)).
رابعاً:- انتفاء الركن المعنوي للجريمة:-
حيث أن انتفاء الركن المعنوي للجريمة في حق المعترض غني عن البيان خاصة أنه لا جريمة دون سلوك مادي فإن تكملة المبدأ وأنه لا جريمة دون ركن معنوي ولما كان انتفاء الركن المادي للجريمة يترتب عليه بحكم اللزوم العقلي انتفاء الركن المعنوي، فإن جريمة تلقي مؤثرات عقلية، لا تقع في حق المستأنف لانتفاء ركنيها المادي والمعنوي بعنصريه العلم والإرادة، وأية ذلك خلو أوراق الدعوى من ثمة بينة تبين قصد المستأنف لارتكاب الجريمة، وتحديداً خلو أوراق الدعوى من بيان علم المعترض بارتكابه جريمة تلقي مؤثرات عقلية أو اتجاه إرادته نحو ذلك، فقد ورد بالمبادئ القضائية “عدم ثبوت علم المدعي عليه بوجوب الحبوب المهربة في سيارته له”. وحيث نصت المادة (6) من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على أن ( تتولى المحاكم محاكمة المتهمين فيما يسند إليهم من تهم وفق الوجه الشرعي وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام وللمحكمة أن تنظر وقائع غير مدعى بها من المدعي العام مما لا يحتاج إلى تحقيق. وقد ثبت من أوراق الدعوى أن المواد المضبوطة هي علاج نوبات صرع والأم الأطراف العصبية، فقد أوضحت أن المستأنف يعاني بعد وفاة والدة وبعد ذلك بمرض والدته وهو يتناول علاج نفسي وحالته تطورت إلى التدهور. يتضح بما أوردناه انتفاء الركن المعنوي المكون لما نسب للمستأنف من اتهامات، ولا يمكن أن نجد في أيامنا الحالية من يقر بفعل يعرف أنه مجرم فهو لا يعلم أن تعاطي هذه المادة مجرم وهو ما ينتفي معه الركن المعنوي لجريمة التعاطي الذي يشترط أن يكون المتهم قاصدًا ارتكاب الجرم أو الفعل المنسوب إليه؟! كما أنه واضح جدًا عدم مصداقية رواية فرقة الضبط حيث أورد الصفحة رقم (1) بالصك: “باستيقافه لوحظ عليه الارتباك الشديد ……” فما سبق غير مقبول عقلاً ويطرح التساؤل:- هل يخفي على أحد في أيامنا الحالية أن المواد المضبوطة حسب محضر الاتهام مع المستأنف مجرمة من الناحية النظامية وتزج به إلى السجن ولو فرضنا جدلاً ونقول جدلاً أنه يحوزها أو يتعاطاها فلماذا يضعها في المواجهة وفي مكان ظاهر داخل الحقائب متاحة لأي أحد بمجرد فتح الحقيبة لأي فرقة تفتيش؟!. فهل هذا منطقياً أن يضع المتهم أو المعترض شنطة فيها أدلة مادية على إدانته تزج به إلى السجن ويقر أو يعترف على نفسه، فهل هذا منطقياً ويكون مقبولاً عقلاً، فمن الواضح جدًا عدم مصداقية الواقعة على هذا النحو.
خامساً: القصور والخطأ في تسبيب الحكم وذلك من وجوه عديدة بيانها فيما يلي:-
حيث أن التسبيب هو القاعدة الأساسية لضمان صحة الحكم الجزائي، فهو يعد من أشق المهام الملقاة على عاتق القاضي، لان كتابة الأسباب تتطلب منه فضلاً عن اقتناعه هو بما اختاره من قضاء أن يقنع به أصحاب الشأن، وكل من يطلع على حكمه بقصد مراقبته ويؤدي التزام القاضي ببيان أسباب الأحكام الجزائية الصادرة منه دورًا هامًا من اجل الاقتناع به. كما يلتزم أيضا فضيلة مصدر الحكم وفق الاصول بأن يبين الأدلة ومضمون كل دليل وذلك إذا كان الحكم الذي يصدره بالإدانة.
الطلبات:-
نلتمس من فضيلتكم بناءً على ما قدمناه من أدلة وأسانيد الحكم بما يلي:-
- أولاً: قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه في الموعد النظامي.
- ثانياً: في الموضوع؛ بإعادة النظر في الحكم والقضاء مجددًا بعدم إدانة المستأنف بما نسب إليه من اتهام وفقاً للأسانيد الشرعية والنظامية الواردة بهذه اللائحة.
والله يحفظكم ويرعاكم،،
مقدمه لعدالتكم المستأنف : …..
طلب صياغة قانونيةلمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي
تابع ليقل هير