نموذج مذكرة قانونية

نموذج مذكرة دفاع في دعوى تعويض عن بلاغ كيدي مشفوعة بدفوع شكلية وموضوعية، بانتفاء المسؤولية التقصيرية، وأن الجواز الشرعي ينافي الضمان

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الجزائية سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

مذكرة دفاع

في القضية رقم (…………) وتاريخ ٢٠٢٢/٠٨/٠٠٠م من المدعى عليه / ………………………………

حيث أن المدعيين أقاموا دعواهم جزائية خاصة على سند من القول إنني تقدمت ضدهم ببلاغ كيدي لإدارة مكافحة التستر التجاري وأنه تم التحقيق في البلاغ وأحيل المدعيين للنيابة العامة التي أحالتهم للمحكمة الجزائية أحدهما بتهمة مخالفة أحكام نظام التستر التجاري والثاني بتهمة مزاولة الأعمال المصرفية بالمخالفة للمادة (٢) من نظام مراقبة البنوك ثم أصدرت المحكمة الجزائية حكمها بعدم ثبوت إدانة المدعيين ويطلبون في ختام دعواهم الزامي بتعويضهم فإني أدفع ما ورد في دعواهم بما يلي :

أولاً: الأصل أن البلاغ حق مقرر نظاماً غير معاقب عليه حيث نصت المادة (٢٧) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه على رجال الضبط الجنائي كل بحسب اختصاصه أن يقبلوا البلاغات وأن يقوموا بفحصها وجمع المعلومات المتعلقة بها .. ونصت أيضا المادة (١٨) من نظام التستر التجاري على الحفاظ على سرية هوية (المبلغين) بل وقررت الفقرة (٢) من المادة (١٨) منحهم مكافأة مالية عن بلاغهم إن ترتب عليه إدانة المبلغ عنهم وأكدت على ذلك أيضاً المادتين (١٣) ، (١٦) من اللائحة التنفيذية لنظام التستر التجاري ومن ثم فإن البلاغ حق لك مواطن بل وواجب عليه التبليغ عن أي جريمة واستعمال هذا الحق لا يترتب عليه أدنى مسؤولية قبل المبلغ عملاً بالقاعدة الشرعية ( الجواز الشرعي ينافي الضمان ) ومقتضاها أنه إذا تصرف الشخص في شيء أقره الشرع فحدث إتلاف فإن هذا الإتلاف لا يضمن ومن ثم فلا يجوز المعاقبة على البلاغ إلا إذا ثبت أن التبليغ صدر عن سوء قصد وتسرع وعدم احتياط.

ثانياً: شرط المعاقبة على البلاغ هو ثبوت صدور البلاغ عن تسرع ورعونة وعدم احتياط وهو الأمر الذي انعدم وجوده في الواقعة محل الدعوى للأسباب الآتية:

  1. المدعى عليه لم يتهم المدعيين بارتكاب جريمة إنما فقط تقدم بالبلاغ لإدارة مكافحة التستر التجاري ووفقاً للمادة (١٤) من اللائحة التنفيذية لنظام التستر التجاري هي المختصة (فنيا) بفحص ودراسة الشكاوى والبلاغات وبيان مدي جديتها وإمكانية حدوث الجريمة الواردة في البلاغ ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الجرائم والمخالفات من خلال عملية الضبط الجنائي التي تقوم بها.

  2. قامت الإدارة المختصة بتفتيش مقر المبلغ عنهم (المدعين) وفقاً لإقرارهم الوارد في دعواهم وضبطت من الأوراق والمستندات ما قدرت ورأت أنه كاف لتوجيه الاتهام لهم بارتكاب جريمة التستر التجاري ومن ثم أحالت المعاملة للنيابة العامة المختصة بالتحقيق في الجريمة وفقاً لأحكام المادة (٣/٥) من نظام مكافحة التستر التجاري.

ومن ثم فإن شرط المعاقبة على البلاغ انعدم وجوده لأن جهة الضبط الجنائي (إدارة مكافحة التستر) أخذت من الوقت ما ينفي عن البلاغ صفة التسرع ورفعت عنه أيضاً صفة عدم الاحتياط فإن كان المدعى تسرع ولم يحتاط فيما كتبه في البلاغ فإن إدارة مكافحة التستر التجارية تكون قد عالجت ذلك في تحقيقها للبلاغ وجمعها للمعلومات والمستندات والإحالة لجهة التحقيق والاتهام.

ثالثاً: انعدام صلة (صفة) المدعى عليه بواقعة إحالة المدعيين للمحكمة الجزائية (انعدام وجود علاقة السببية) حيث ادعى المدعيين أن البلاغ الذي قدمه المدعى عليه كان السبب في الضرر المدعى به ( دفعهم لأتعاب المحاماة ) وهو قول فيه مغالطة وغير صحيح فالنيابة العامة هي التي أصدرت قرار إحالة المدعيين للمحاكمة الجزائية بما لها من سلطتي التحقيق والاتهام كونها ارتأت من حال الدعوى وجود قرائن قوية ضد المدعيين وإن كان ثمة خطأ مرتكب في حق المدعيين فإنه خطأ يُنسب صدوره للنيابة العامة لأن من ضمن سلطات النيابة العامة أن تصدر قرار بحفظ التحقيق بسبب عدم كفاية الأدلة وفقاً لأحكام المادة (١٢٤) من نظام الإجراءات الجزائية إلا أن النيابة العامة رأت غير ذلك و أعملت نص المادة (١٢٦) والتي تنص على أنه : ( إذا رأت النيابة العامة بعد انتهاء التحقيق أن الأدلة كافية ضد المتهم ، فترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة (…) ولما كانت إحالة المدعيين للمحاكمة الجزائية كان بقرار من النيابة العامة التي رجحت كفة اتهامهم على قناعتها ببراءتهم فإنه تنتفي في حق المدعى عليه أركان المسؤولية التقصيرية الموجبة لإلزامه بالتعويض ومن ثم يكون المدعى عليه غير ذي صفة في إقامة دعوى التعويض ضده لانتفاء ارتكابه للخطأ الذي تسبب في الضرر المدعى به.

رابعاً: عدم ثبوت الدعوى لا يعني كذب أو كيد الدعوى وقد استقرت قرارات ومبادئ المحكمة العليا على أن : ( العجز عن الإثبات لا يعد كذباً ، فلا يعزر المدعي لدعواه مالم يظهر كذبه ( هـ ق ع ١٦٩ وتاريخ ١٣٩٢/٦/٢٥) و أيضاً ( العجز عن إثبات الدعوى لا يلزم منه كذب المدعي ، أو كيدية الدعوى وليس مجرد العجز عن إثبات الدعوى موجباً للتعزير ، مالم تثبت الكيدية فيها ) ك ع ٢/٢/٤ وتاريخ (١٤٣١/١/٦) وقياساً على ما سبق وحيث أن العجز عن الإثبات لا يعتبر من قبيل الكيد فكيف الحال والبلاغ لا يعتبر دعوى إنما هو مجرد إخبار للجهات المختصة عن واقعة يعتقد المبلغ أنها قد تكون جريمة ويطلب منهم التحقيق فيها واتخاذ ما يرونه مناسب من إجراءات ولا يلزم المبلغ بإثباتها ولم يترتب على بلاغه تحريك الدعوى الجزائية مباشرة بل إن تحريك الدعوى الجزائية كان بقرار من الجهة المختصة بالضبط وجمع المعلومات والجهة المختصة بالتحقيق والاتهام ولو رأت الجهات المختصة عدم صحة البلاغ وحفظته ما رتب ذلك أي ضرر للمدعين ولو فرضنا جدلاً أيضا أن هناك ضرر فعملاً بالقاعدة الشرعية ( إذا اجتمع المتسبب والمباشر أضيف الحكم إلى المباشر ) والمباشر هنا هو إدارة مكافحة التستر والنيابة العامة وليس المدعى عليه ( المبلغ ).

خامساً: الطلبات

بناء على ما سبق التمس من دائرتكم الموقرة:

  1. صرف النظر عن دعوى المدعيين لانعدام صفة المدعى عليه.

  2. رد دعوى المدعيين لعدم ثبوت الخطأ وعدم مسؤولية المدعى عن الضرر المدعى به.

والله يحفظكم ويرعاكم،،،،،

طلب صياغة قانونية

لمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تابع ليقل هير
شارك المنشور تكرماً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ، غير مسموح لك بنسخ أي جزء من هذه الصفحة ، يمكنك التواصل لطلب خدمة قانونية ، شكراً لك. !!