نموذج مذكرة قانونية

نموذج مذكرة دفاع في جريمة التستر على شيك بدون رصيد وانتحال الشخصية

مذكرة دفاع في اتهام بتستر على جريمة

فضيلة قاضي المحكمة الجزائية بالرياض (حفظه الله)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

مقدمة المذكرة:

  • مقدمة من: …………………… (مدعى عليه)

  • ضد: النيابة العامة (مدعية)

الموضوع:

إشارة إلى ما جاء بلائحة الاتهام المرفوعة من فرع النيابة العامة والتي ورد فيها طلب معاقبة المدعى عليه على جريمة التستر على تحرير شيك غير قابل للصرف، نقرر لفضيلتكم أننا ننكر الاتهام جملة وتفصيلاً، ونورد ردنا على أدلة الادعاء العام في الآتي:

أولاً: عدم قبول الاتهام عقلاً

كما هو معلوم لفضيلتكم أن من شروط قبول الدعوى قبولها عقلاً، وبتطبيق ذلك على وقائع الدعوى نجد أن الاتهام بالتستر على إصدار شيك بدون رصيد (كما ورد في عنوان الاتهام)، أو في الاتهام الموجه بانتحال شخصية، هو أمر غير مقبول عقلاً للأسباب الآتية:

  • أ) انتفاء العلاقة بالمتهم والشكوى الأساسية: إن المدعي بالحق الخاص (…..) لم يقم باتهام المدعى عليه (…..) بأي اتهام يثبت تدخله لا من قريب أو بعيد في علاقة مع المتهم الأساسي (……..) المحكوم سابقاً. ولم يثبت قيام المذكور بأحد الأفعال التي تعد مجرمة وفقاً لنظام الأوراق التجارية أو نظام التزوير بالمشاركة أو المساعدة أو الاتفاق؛ وعليه لا يوجد جريمة في الأساس للمذكور بأي وجه شرعاً ونظاماً. ونضيف نقطة جوهرية؛ وهي أن الشكوى الأساسية المقدمة لمركز شرطة (……) بتاريخ (……) لم يذكر فيها اسم المدعى عليه أو اتهامه مطلقاً، ويمكن لفضيلتكم مطالعة ذلك في أوراق الاتهام، وعليه كيف يكون المدعى عليه متستراً في جريمة لم يكن على علم بها أو طرفاً فيها بأي وجه؟

  • ب) تعدد وقائع الاتهام وانتفاء المعاصرة الزمانية والمكانية: تعدد وقائع الاتهام بين المدعي بالحق الخاص (…….) وبين المتهم الأساسي وفقاً للأوراق المقدمة من (………)؛ حيث ثبت أن الشيكات مختلفة التاريخ ووقت التحرير، وبالتالي فإن وقائع الجريمة متعددة ولم يكن المدعى عليه حاضراً فيها ولا يعلم عنها. كما لم يذكر المدعي بالحق الخاص وجوده في وقت تحرير هذه الشيكات التي هي عماد جريمة انتحال الشخصية والتي استخدم فيها المتهم الأساسي الاسم المنتحل؛ وعليه ينتفي العلم باستخدام الاسم المنتحل وقت قيام الجريمة، وينتفي معه التستر من الأساس.

  • ج) حقيقة غياب محضر القبض واختلاق الاتهام: للتوضيح لفضيلتكم، فإن حقيقة الموضوع أنه لا يوجد محضر قبض من الأساس، وأن الشرطة قامت بالاتصال بي وحضرتُ وطلبوا مني الإدلاء بالشهادة ضد المتهم الأساسي على واقعة انتحال الشخصية والشيكات بحضور (……..). وعندما قررتُ أنني لا أعلم شيئاً عن الشيكات ولم أحضر توقيعها وطلبتُ سؤال المدعي عن صحة ذلك، قام (……..) بالصياح عليّ وقال لي: “إنك شريك ومتستر عليه”، وطلب من (……….) أن يقوم باتهامي بذلك وهو ما تم. والبينة على ذلك أن الشرطة ذكرت بوجود كمين من أجل القبض عليّ، فكيف يكون هناك كمين ولم يكن بعد قد تم اتهامي من الأساس في القضية؟!

ثانياً: انتفاء ركن العمد في جريمة التستر شرعاً

كما هو معلوم لفضيلتكم أن من شروط العقاب على جريمة التستر على الجرائم شرعاً – بعد ثبوت الجريمة الأصلية المتستر عليها – أن يكون ستر الجريمة مقصوداً، وذلك بأن يتعمد المتهم إخفاء فعل الجريمة وكتم خبرها وإخفاء شخص مرتكبيها (التشريع الجنائي – عبد القادر عودة، ج1، ص409 / 414).

وحيث إن الأصل براءة الذمة وحسن النية، ولا يوجد في أوراق الاتهام أي وقائع دعوى مادية تثبت علم المدعى عليه بوجود الجريمة وتعمد إخفائها من الأساس؛ لأن الوقائع التي تمت بين (…….) والمتهم الأساسي لم يحضرها المدعى عليه ولم يعلم بها إلا وقت التحقيق، وعليه لم تكن هناك جريمة من الأساس حتى يكون هناك تستر على مرتكبها، وجميع ما ورد في المحضر مجرد أقوال عامة مرسلة وبدون سند يدل على أن المدعى عليه متستر.

ثالثاً: اتهام مخالف للنظام (مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات)

إن الجرائم المنسوبة للمتهم الأساسي جميعها من جرائم التعزير المنظمة التي يحكمها نظاما الأوراق التجارية ونظام التزوير، والنظامان لم يذكرا فيهما أي عقوبة عن التستر مطلقاً، فضلاً عن أن نظام التزوير نص على عقاب المشترك أو المساعد.. إلخ فقط.

وعليه، فإن النظامين اللذين يحكمان الواقعة محل الاتهام ليس فيهما أي عقاب للتستر، وكما هو معلوم لفضيلتكم أنه لا عقوبة أو تجريم بدون نص. ونضيف أنه ليس هناك جريمة على من يرى مخالفة على شخص ولا يقوم بالإبلاغ عنه شرعاً؛ لأن في بعض المواضع الستر أولى.

رابعاً: عدم صحة الاعتراف المنسوب للمدعى عليه وعدم إنتاجيته في الدعوى

الاعتراف المنسوب للمدعى عليه غير صحيح وغير منتج في الدعوى للأسباب الآتية:

  • أ) تكييف الواقعة كشهادة منهارة لا كاعتراف: الاعتراف المنسوب للمدعى عليه – لو افترضنا صحته – هو في الأصل شهادة على رؤيته لهوية منسوبة للمتهم الأساسي ويطلب منه مناداته باسم (……). ولو أنه قبل بالإدلاء بهذه الشهادة بتفاصيل وقائع الشيكات التي رفض الشهادة عليها لعدم حضوره للاتفاق؛ لما كان تم اعتباره متهماً بل كان اعتبر كشاهد. وقد أصبح متهماً بناءً على تحليل القائم بالتحقيق شخصياً، وهذا لا يقبل ولا يجوز شرعاً ونظاماً أن تكون وجهة نظر الأشخاص هي مصدر الاتهام وخلافه؛ لأن من المفترض أن يكون الاتهام قائماً على جريمة فعلية وليس ظنية مثل الواقعة محل هذه الدعوى. فضلاً عن عدم رؤية المدعى عليه يستخدم الاسم أو الشيكات مع (……….)، وأقواله انصبت على واقعة منفصلة عن واقعة (……. ) بدلالة نص الاعتراف المزعوم أن ذلك حدث بدون وجود (………) فيما بين المتهمين، ولا يستدل من ذلك علم المتهم بالواقعة التي تمت مع (……. ).

  • ب) عدم إنتاجية الاعتراف المزعوم: بصفة عامة، الاعتراف غير منتج في الدعوى؛ فالثابت من الاعتراف المزعوم أنه وارد على علم بأن المدعى عليه شاهدَ هوية للمتهم الأساسي وطُلب منه أن يناديه باسم (……. ). ولو افترضنا جدلاً صحة ذلك، فإن ذلك لا يعد اعترافاً بعلم المدعى عليه باقتراف المتهم الأساسي لجريمة إصدار شيكات بدون رصيد وجريمة انتحال شخصية على (……. )، وأيضاً فإن ذلك ليس اعترافاً بالعلم بهذه الجرائم مطلقاً. فليس من المنطق أن كل من يعلم أن شخصاً معيناً ارتكب مخالفة معينة، أن يكون متهماً بالتستر عليه في كل جريمة ترتكب لاحقاً لمخالفته.

بناءً على ذلك:

نأمل من فضيلتكم رد دعوى المدعي العام لما جرى بيانه وتفصيله أعلاه.

سدد الله خطاكم في القول والعمل،،،

مقدمه لفضيلتكم: ………………………………….

طلب صياغة قانونية

لمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تابع ليقل هير
شارك المنشور تكرماً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ، غير مسموح لك بنسخ أي جزء من هذه الصفحة ، يمكنك التواصل لطلب خدمة قانونية ، شكراً لك. !!