نموذج مذكرة قانونية

نموذج مذكرة جوابية بالرد على دعوى المدعي العام في قضية انتحال صفة الغير

تاريخ ……

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الجزائية الفردي بالمحكمة الجزائية ….. حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد

الموضوع : مذكرة جوابية بالرد على دعوى المدعي العام

والمقيدة لدى دائرتكم الموقرة برقم ( ………. ) وتاريخ : …. ../..

مقدمة لفضيلتكم من المحامي / …. وكيلا عن المدعى عليه (………..) بموجب الوكالة رقم ……..

جواباً على ما أورده المدعي العام في صحيفة دعواه من توجيه الاتهام إلى موكلي بتقديم هوية وطنية لا تخصة المصلحة جوازات منفذ بناء على الخطاب الوارد المركز شرطة جسر …….. رقم (……..) والمتضمن حضور المدعى عليه للسفر لدولة …. وتقديم هوية وطنية لا تخصة وتعود الهوية لأبن عمه وأنه بالاطلاع على محضر سماع أقواله أنكر معرفته بأن الهوية عائد لأبن عمه وأفاد بأنه تم تقديمه بالخطأ

اولاً: و جواباً على ما أورده المدعى العام من وصف للواقعة فاننا نؤكد لصاحب الفضيلة ان ما صدر عن موكلي لا يعدوا كونه محض خطأ غير متعمد لاسيما وأن الهوية الوطنية الذي تم تقديمه هي عائدة لأحد أفراد أسرته ما يجعل وقوع الخطأ في مثل هذه الحالة وارد وشائع قد يتعرض له أي شخص ما يجعل محاولة إنزال الوصف الجنائي على الواقعة أمر جانبه الصواب والعدل ولما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) وكما هو معلوم لفضيلتكم أن إنزال أي وصف شرعي على واقعة يتطلب النظر في الحال قبل النظر في الدليل وأن توجيه الاتهام في أي جريمة يشترط فيه توافر القصد الجنائي والذي يعد الركن المعنوي للوصف الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب جريمة مع توافر العلم بأركانها ونتيجتها وموكلي لم ينكر الواقعة بل بين في حينها لرجال مصلحة الجوازات عدم علمه بان الهوية تعود لأبن عمه الذي كان معه في مركبته، وأن الأمر ما هو إلا خطأ غير متعمد والدليل على ذلك ان ابن عمه كان مسافر معه الى تلك الوجهه في المركبه

وفي هذا الصدد نشير إلى المادة الثامنة والخمسون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية تقول : ( لا تتقيد المحكمة بالوصف الوارد في لائحة الدعوى ، وعليها أن تعط الفعل الوصف الذي يستحقه ولو كان مخالفاً للوصف الوارد في لائحة الدعوى وإلى المبدأ القضائي (1680) إذا تعارض أمران أخذ بأيسرهما مالم يؤد إلى مفاسد أكبر ) لاسيما وأن وقوع الخطأ في مثل هذه الحالات أمر وارد وبكثرة ولا يكفي كمبرر على الاطلاق للوصل إلى النتيجة التي يسعى إليها المدعى العام من خلال تكييف الواقعة على أنها جريمة وصبغها بوصف بعيد عن حقيقتها وواقعها والذي يترتب عليه ظلم كبير الموكلي

ثانياً: ولما كان الأصل براءة ذمة المدعى عليه طبقاً لما نصت عليه المبادئ الشرعية والمبادئ القضائية الصادرة من مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا وأنه لا يجوز إدانته أو شغل ذمته إلا بدليل خال من عيوب الإرادة والشكل لا يتطرق إليه الاحتمال (الأصل براءة ذمة المدعى عليه ولا يجوز شغلها إلا بدليل جلي لا يتطرق إليه الاحتمال المبدأ الفضائي رقم 1954 (1433)(455/5)(- ق) ولما كان المدعى عليه قد ذكر في محضر سماع أقواله بعدم علمه بأن الهوية الوطنية تعود لأبن عمه وأنه حمله خطئًا وما يستبين لفضيلتكم من أن وقوع الخطأ في مثل هذه الحالة أمر وارد وغالب في الكثرة ما ينتفي معه ركن القصد الجنائي ويجعل توجيه الاتهام الجنائي فيه مبالغة في الوصف مبنية على الاحتمال والظن وقد نصت المبادئ القضائية الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا المنشورة في موقع وزارة العدل في المبدأين الثامن والعاشر أن الاصل في الإنسان السلامة ولا يعدل عن هذا الأصل إلا بدليل يرفع هذا الأصل)

ثالثاً: ولا يخفي على فضيلتكم أن الشريعة الاسلامية بسماحتها وبحثها عن تحقيق المقاصد الشرعية وترسيخ القيم المجتمعية عنت كل العناية بدرء الحدود والعقوبات والتماس المعاذير من باب التيسير على العباد في الإطار الذي يحفظ ولا يفرط فلم تجعل منها منهجاً في إراقة دماء أو تقييد للحريات وتعزير العباد إنما جعلت منها وسيلة لتحقيق المقاصد الشرعية بتحقيق الردع في أضيق الحدود التي لا سبيل فيها للردع بغير عقوبة وما تدعو فيه الحاجة والضرورة الملحة إلى إيقاع العقوبة بالمتهم في حال كان تركها سيترتب عليه مفسدة أكبر أو إلحاق الضرر بالغير وبالنظر إلى حالة موكلي يتبين لفضيلتكم أنها ليست من هذا النوع من الحالات وما مر به من العرض على جهات التحقيق والمسائلة كان كافياً لتبيان ماهية وقع ذلك على نفسه وعلى شخصه وإن حمل الامر محمل الجناية لهو غلؤ في الوصف يفتقد لدقة التقدير وتفهم حال المدعى عليه فإن موكلي ما أنكر الواقعة ولا رمى على تلك الجهات محاولة إلصاق التهمة به إنما فقط بين بوضوح ما وقع من خطأ وطلب تقدير المسألة بميزان العدل والحكمة وفي هذا الصدد نشير إلى المبدأ العاشر من مبادئ مجلس القضاء الأعلى الأصل في الشريعة الرفق والتيسير والعقوبات إنما ينزل منها ما تدعو إليه الضرورة أو الحاجة الملحة ماعدا الحدود التي لا خيار للحاكم فيها) (م) ق (د) (26/3/1417)(230/4)

وبما أن القائمين على الشرع والفصل في أمور العباد هم أقدر الناس بفضل الله على وزن تلك الوقائع بميزان العدل والحكمة بما من الله عليهم من من علوم الآلة ومقومات الاجتهاد فإننا نوكل الأمر اليكم بعد الله وكلنا ثقة في تقديركم للأمور بما يحقق العدل والتيسير دون إجحاف بموكلي

الطلبات :
لذا وبناء على ما سلف فإننا نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي العام

مقدمة لفضيلتكم / المحامي ….

طلب صياغة قانونية

لمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تابع ليقل هير
شارك المنشور تكرماً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي ، غير مسموح لك بنسخ أي جزء من هذه الصفحة ، يمكنك التواصل لطلب خدمة قانونية ، شكراً لك. !!