بسم الله الرحمن الرحيم
نموذج مذكرة جوابية جزائية
صاحب الفضيلة رئيس الدائرة (….) بالمحكمة الجزائية بالمدينة المنورة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،
أقدم بين يدي فضيلتكم مذكرة الرد في الدعوى رقم (…) بتاريخ ٠٠/٠٠ / ١٤٤٥ هـ في الدائرة الرابعة بالمحكمة الجزائية بالمدينة المنورة والمقامة من المدعي النيابة العامة ضد المدعي عليه هوية رقم () ومقدمة من المحامي / ريان بن عبد الرحمن الحربي بموجب الهوية الوطنية رقم () وترخيص المحاماة رقم () بتاريخ ( ٠٠ / ٠٠ / ١٤٤٤هـ ) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم () وتاريخ ( ١٤٤٥/٠٠/٠٠هـ ) .
أولاً: أنه لا يخفى على غزير علم فضيلتكم أن الحبوب العلاجية التي تم ضبطها بالتقرير الطبي المرفق الصادر من مستشفى (…) هي علاج قد صرف لموكلي بعد تشخيصه بنوبات الصرع العصبية الطرفية بحالات اضطراب القلق العام ، مرفق لفضيلتكم تقرير مركز مراقبة السموم الذي يثبت ان هذه الحبوب هي حبوب علاجية بالعدد المرفق لتشخيص الواحد بعدد خمس حبات تستخدم عند الحاجة لذا فأرجو من فضيلتكم وانتم محل الحكم والتقدير انزال العلاج الطبي موضعه واخراجه من دائرة التهم حيث أن الحبوب العلاجية متى ما لاقت مقابل وجودها تقريراً طبياً من جهة محايدة فإنها تخرج من حيز التجريم الوارد وفق ما نصت عليه المادة (۳۰) من نظام مكافحة المخدرات ووضع تقدير مبررها الطبي عن التجريم لنظر فضيلة قاضي الدائرة بعد اطلاعه على الوصفة الطبية المرفقة لفضيلتكم. مرفق لفضيلتكم نسخة عن ثبوت علاجية الحبوب صادرة من مركز السموم ونسخة من محضر احالة موكلي للمستشفى لذات الاعراض ونسخة من ماهية العلاج واسباب صرفه ومطابقتها لما اصاب موكلي. ثانياً: أما فيما يخص اتهام موكلي بالترويج من قبل المدعي العام فنحن ننفي هذه التهمة جملة وتفصيلاً وانه لا يخفى على فضيلتكم اختلاف تهمة الترويج وعقوبته على ما نص القرار القضائي الصادر من المحكمة العليا لا يثبت قصد الترويج إلا بإقرار أو بينة موصلة إذا كانت الكمية قليلة (ك ع) : (۲۸/۲/۱)، (١٤٣٥ / ٢٤/١٠) ، وذلك للأسباب التالية: 1- ضئالة الكمية التي لا تتجاوز في مجملها اقل من جرام منها حبوب علاجية مصروفة بتقرير طبي وما نص عليه القرار القضائي في المخدرات ينبغي ملاحظة الكمية، لأنها تؤيد دعوى الترويج أو الاستعمال فقط إذا كانت قليلة ( م ق د ) : ( ٢٢٤/٢/٦٠) ١٣/٨/١٤٠٤.
2- نفي موكلي بأقواله الشخصية بعدم انتهاجه الترويج أمام النيابة العامة بنص ماورد في لائحة الاتهام بسماع اقوال المتهم المذكور اعترف بحيازة ما ضبطه من حشيش مخدر وحبة يشتبه بها لقصد التعاطي وانكر تعاطي المخدرات من السابق ( حيث استند المدعي على اقرار موكلي بالاستخدام دون الترويج بقوله ما جاء في اعترافه في استجوابه لدى النيابة العامة من أن المضبوطات تعود له بقصد الاستخدام)، وأمام الدائرة الموقرة بنص ما ورد على لسان موكلي بنفي الترويج أمام الدائرة الموقرة الحيازة صحيحة ولكن للتعاطي والترويج غير صحيح) وقوله ( لم تكن حيازتي بقصد الترويج) ، ولا يجوز تجزئة إقرار المتهم خصوصاً وانه لا يخفى على فضيلتكم اختلاف تهمة الترويج وعقوبته حيث جرت العادة على إيقاف تهمة الترويج بالنظر إلى كثرة الكمية المضبوطة من ضئالتها وموكلي لم يعثر بحوزته في السيارة الى اربع حبات علاجية مما ينفي جريمة الترويج منطقاً وعقلاً ولفضيلتكم يرد التقدير، لذا فإن تهمة الترويج منتتفيه في حال موكلي نظاماً ومنطقاً وأولها أقواله المتطابقة بعدم الترويج وثانيها قلة الكمية وكما لا يخفى على فضيلكم تقدير معيار التفرقة بين الترويج والحيازة والأولى التثبت من دعوى الترويج من قبل المدعي العام وهذا ما عجز المدعي العام عن إثباته.
ثالثاً: فيما يخص اتهام موكلي بالتستر فإنا ننفي هذه التهمة فإنه ولفضيلتكم النظر في واقع تلك القضايا الى أن جهة الادعاء قد دأبت على إضافة تهمة التستر وبالرغم من إجابة موكلي على المصدر إلا أنهم اضافوا التهمة دون التحوط من اكتمال اركان جريمة التستر في الشرع والنظام خصوصاً وأن موكلي اقر بالتعاون وعدم التستر بنص قوله في لائحة الاتهام ( ما جاء في التستر فهو غير صحيح) ولم يوضح المدعي ضابط التستر والأولى التحوط قبل الاتهام لاسيما وأن جريمة التستر تحتاج لأسانيد وبينات وثبوت ركن مادي ومعنوي وقصد جنائي وهذا مالم تثبته لائحة الاتهام التي جعلت عبء التثبت على الدائرة الناظرة، لذا ولأن العقوبات اساسا اليقين لا الجزم ارجو من فضيلتكم نفي التستر ولقد انتفى معها التستر تبعاً ولأن الجاهل بالشي عاجز عن ستره فالعقوبة هنا شابها الشك منطقاً والعيب نظاماً بانتفاء ركنيها وكما يعلم فضيلتكم بأن الحدود تدراً بالشبهات .
رابعاً: انه يخشى من طول امد عقوبة موكلي فصله من وظيفته وهو متزوج ومعيل لأسرته ولديه طفلان عوضاً عن مرضه فستجد جهة عمله مبرراً لفصله اذا تجاوزت مدة السجن سته اشهر وفق المادة (۹۷) من نظام العمل بنصها إذا جرى توقيف العامل أو احتجازه لدى الجهات المختصة في قضايا تتصل بالعمل أو بسببه فعلى صاحب العمل أن يستمر في دفع 50% من الأجر إلى العامل حتى يفصل في قضيته على ألا تزيد مدة التوقيف عن مائة وثمانين يوماً فإن زادت على ذلك فلا يلتزم صاحب العمل بدفع أي جزء من الأجر عن المدة الزائدة ولا يرضى على فضيلتكم ضياع الأسرة وتشتت الأطفال على حيازة حبوب علاجية لاقت مبرراً طبياً ولذلك مبرراً للحكم بالحد الأدنى وانتم اهل النظر في بعد الأمور وتوابعها وإليكم يعود الأمر بعد الله.
خامساً: اما فيما يخص عن طلب المدعي العام تعزير موكلي على تعاطي الحشيش فإن القرار القضائي الذي استند عليه المدعي العام اشترط ثبوت التعاطي بتحليل بول ودم المتهم وارفاقه بالقضية وهذا مالم يثبته المدعي كما ورد في سابقة مشابهه فإن الحد يستلزم لوجوده ثبوت التعاطي وليس مجرد الحيازة ولم يثبت هنا التعاطي بتقرير صادر في دم موكلي يثبت وجود المادة في دمه بل جاءت لائحة الاتهام خالية من ثبوت التعاطي وقد جرت العادة في اثبات حد التعاطي ضرورة وجود تحليل البول المتهم – اكرمكم الله – كما حدث ذلك في السابقة التي أشرنا إليها حيث وجه حد التعاطي بإيجابية تحليل البول وثبت وجود الحشيش في بول المتهم وهذا مالم يحدث في حاله موكلي وكما يعلم فضيلتكم بأن الحدود منزلتها الدقة والاحتياط فهي بذلك تدراً بالشبهات
سادساً: انه يخشى من القرار مضاعفة مرض موكلي الصادر بتقرير طبي وكما بأن المرض النفسي من اسباب اعفاء العقوبة وتخفيفها.
فإنا لما سبق بيانه نرجو من فضيلتكم الحكم بالحد الأدنى فمن غير المنطق أن يفصل موكلي من عمله وتناله في سمعته على كمية قليلة كما قاله المنظم بتخفيف العقوبة لضئالة الكمية حيث نص المبدأ القضائي رقم (٣٠٥ / ٥ ) ، (۱۸ ١٤٢٠ ) ما نصه : (إذا كانت الكمية المروجة والموجودة مع المدعى عليه متناهية في القلة صار امر التخفيف لائقا لعموم الترغيب في التخفيف إذا لم تهدر به مصالح مهمة، أو تنتهك به حرم مصونة) وهذا ما حصل مع موكلي حيث وجدت بالتفتيش تالفة في تجويف صغير، دون مقاومة منه بهدر مصالح أو انتهاك حرم.
وهنا استسمح فضيلتكم مراعاة موكلي بالحكم بالعفو – فضلاً منكم – على ما ورد في المادة ٤٢ من نظام مكافحة المخدرات بنصها : يجوز حفظ التحقيق في قضايا استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المرة الأولى إذا تحققت الاعتبارات الآتية: أ – ألا تقترن جريمة الاستعمال أو التعاطي بجريمة جنائية تستدعي النظر شرعاً. ج – ألا تقترن جريمة الاستعمال أو التعاطي بحادث مروري نتج عنه وفيات ورتب في ذمته حقوقا خاصة. (وهذا لم يحصل في حاله موكلي). د – ألا يكون قد صدر من المتهم – عند ضبطه أي مقاومة شديدة تحدث ضرراً لسلطة القبض أو غيرهم. (وموكلي لم يقاوم رجال الأمن).
ومما جاء في المادة (۲۱٤) من نظام الإجراءات الجزائية:
-
للمحكمة التي تنظر الدعوى أن تنص في حكمها على وقف تنفيذ عقوبة السجن التعزيرية في الحق العام، إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه، أو سنه، أو ظروفه الشخصية، أو الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة أو غير ذلك ما يبعث على القناعة بوقف التنفيذ.
ولسنا في سرد المواد من استناداً بالحكم – معاذ الله – بل هي سلطة تقديرية لفضيلتكم ونحن نلوذ بها توضيحاً لحالة موكلنا من ظروف شديدة ومرضه وعدم وجود سوابق.
وقد بين موكلي تجاوبه وندمه وشدة ظروفه وعدم وجود سوابق لديه نهائياً ولست أطلب من فضيلتكم إلا مراعاة للحكم وانتم أهل للعدل سوى أني اشرح ظروف موكلي توضيحاً لا استناداً . من الدخول في اجراءات القبض والتفتيش وصحة موائمتها لنظام الإجراءات الجزائية ونظام مكافحة المخدرات من عدمه وغير ذلك من سوابق قضائية صدر فيها العفو أما لأنها دون سوابق أو لظروف المتهم وانا هنا قد اجتمعت في قضيتنا أنها دون سوابق وظروف مرضه التي شرحتها مسبقاً فأني الوذ بعد التكم الحكم بالعفو وازاحة هم موكلنا باستمراره في دراسته وملازمة والدته واسرته واطفاله القصر ولقول نبي البشرية صلى الله عليه وسلم (أقيلوا ذوي العثرات عثراتهم).
وعلى ماورد في السوابق القضائية من حكم محكمة الاستئناف وفقها الله لوقف تنفيذ العقوبة والاكتفاء بما قضى المتهم في السجن
ولا يخفى على فضيلتكم اعتبار الرحمة أساس تشريع العقوبة في الإسلام بما تضمنته من تحقيق المصلحة للعباد، فهي صادرة عن رحمة الله الخالصة وإرادة الاحسان إلهم ورحمة بالجاني بما فيها من تأديب وتصحيح سلوك وعلاج من الانحراف وهي تتراوح بين الترهيب والزجر وبين الترغيب والمكافئة واجتماع هذه الصور يساهم في خلق إرادة التأهيل لدى المحكوم عليه والتي سعى إلى كف الجاني ومنعه من العودة لارتكاب الجريمة عن طريق اخافته من العقاب ومكافأته بإيقافها حيث يقول عز وجل (فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) وقوله تعالى (وسارعوا إلى مغفرة من ربِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرَضَ هَا السَّمَاوَاتُ والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَن الناس والله يحب المحسنين) ولقد وصف الله تعالى نفسه بصفتين مشتقتين من الرحمة، وكان في كلا الصفتين صورة المبالغة، وتلك الصفتين هما : الرحمن والرحيم ، وقال تعالى (فَمَنْ عَنا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وموكلي المدعى عليه صحيفة سوابقه الجنائية خالية ولم يسبق أن أدين أو حكم عليه بأي عقوبة جنائية سواء كانت أصلية (الحيس) أو عقوبات تبعية (الغرامة)، ومشهود له.
لذا والجميع ما تقدم ارجو من فضيلتكم قبول طلبي هذا وأنتم اهل النظر والتقدير : برد دعوى المدعي باتهام موكلي بالترويج لعدم ثبوته بالأدلة القطعية ولضئاله الكمية كونها خارجه عن الكميات المعتادة للترويج ورد دعوى المدعي بالاتهام بالحبوب العلاجية كونها لاقت تقريراً طبياً باسم موكلي صادر من جهة محايدة وفق المادة الثلاثون من نظام مكافحة المخدرات ورد دعوى المدعي عن اتهام موكلي بالتستر لعدم ثبوتها بالقصد الجنائي وانتفاء جريمة التستر ورد دعوى المدعي بتطبيق قرار اللجنة الدائمة لعدم ثبوت التعاطي بتحليل البول والدم وفق ما ورد في السابقة القضائية وخشية تأثر موكلي بمرضه الحكم برد الدعوى بالحكم بالحد الأدنى لظروف موكلي الصحية وكبر سنه وخشية فصله من وظيفته وظروف والدته ووالده وحاجة ابنائه اليه.
مقدمه لفضيلتكم:
وكيل المدعي / المحامي ….
وفقكم الله لإحقاق الحق والعدل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
لمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي
تابع ليقل هير