صاحب الفضيلة القاضي بالدائرة سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
مذكرة رد
في القضية رقم (……….)
مقدمة من المدعى عليه (……….) بالهوية الوطنية رقم ….
ضد / النيابة العامة –
أولاً: بخصوص التهمة الموجهة من النيابة العامة لموكلي بحيازة مؤثرات عقلية بقصد الترويج والتستر على مصدر هذه المؤثرات العقلية فإن موكلي ينكر هذا الاتهام جملة وتفصيلاً وأما ما يتعلق باتهام موكلي بحيازة ذخيرة سلاح ناري فردي دون ترخيص وحيازة سلاح ناري فردي دون ترخيص وحيازة بندقية هوائية فإن بعض هذه الأسلحة مرخصة وبعضها ملك لإخوانه وتم إهداؤه بعضها فهي عبارة عن هدايا حصل عليها موكلي في ليلة زفافه ولم ينتهي من إجراءات الترخيص الخاصة بها.
ثانياً: فيما يتعلق بالأدلة التي أوردها المدعى العام في دعواه فإنني أرد عليها على النحو التالي:
1 – ندفع بعدم سيطرة المدعى عليه على مكان ضبط الحبوب سيطرة كاملة كونها استراحة مخصصة للضيوف ومفتوحة على الشارع الخارجي ونطلب من فضيلتكم معاينة الاستراحة وذلك وفق نص المادة (108) من نظام الإثبات: أصحاب الفضيلة وفقهم الله إن الحبوب المزعوم العثور عليها وجدت في استراحة مخصصة لاستقبال الضيوف وبابها مفتوح على الشارع وهي في حكم المكان العام المخصص حيث يدخلها العديد من الأشخاص من أهل المنطقة ومن الأصدقاء ومن جماعة المدعى عليه وهو من المعلوم من عرف والعادات في المنازل البدوية والتي تضم استراحة تفتح أبوابها لعابري السبيل وكل ذي حاجة فالمدعى عليه لا يملك السيطرة الكاملة على تلك الاستراحة (مرفق لفضيلتكم كروكي المنزل والمجلس الخارجي الخاص لعابري السبيل والضيوف (1) وهذا يتطابق مع ما ذكره أفراد الفرقة بمحضر الضبط من مشاهدتهم العديد من السيارات تحضر إلى المكان ، وقد ذكر المدعى عليه أمام النيابة العامة بأن لديه مفاتيح المنزل (عدا باب الرجال الأمامي) لأن هذا الباب مفتوح على الشارع ولا يتم إغلاقه. ونطلب من فضيلتكم معاينة الاستراحة على الطبيعة وذلك عملاً بنص المادة (108) من نظام الإثبات والتي نصت على: ” للمحكمة – من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم أن تقرر معاينة المتنازع فيه، وتحدد في قرار المعاينة تاريخها ومكانها، ويبلغ به من كان غائباً من الخصوم قبل الموعد المقرر بـ ( أربع وعشرين ساعة على الأقل”.
كما تم إرفاق كشف الحساب وذلك لأن المدعى عليه ينفي أي علاقة له بالحبوب المضبوطة نهائياً وهو ليس من أرباب السوابق كما أن لديه عمل ثابت حيث يعمل بمعرض للسيارات ويحصل على راتب شهري وقدره 4000 ريال (مرفق لفضيلتكم راتب موكلي (2) كما أنه يقوم بإدارة أعمال والده المريض والمتعلقة بتجارة الغنم ولا يحتاج لدخل إضافي من عمل غير مشروع وليس له أي سابقة من الماضي ويتضح ذلك من المرفقات المقدمة أمام فضيلتكم وذلك على عكس ما جاء في لائحة النيابة العامة من ان المدعى عليه عاطل عن العمل. وعليه فعدم سيطرة المدعى عليه على غرفة الضيوف تلك ينفي حيازة المدعى عليه للحبوب المزعوم ضبطها لانقطاع صلة المدعى عليه بالحبوب المضبوطة وذلك لأن الحيازة هي فرض السيطرة الفعلية والمادية على الشيء المحوز ولا يكون ذلك إلا بالتملك والاختصاص ، كما عرفها نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم : (م/ ۳۹ ) وتاريخ : ٨ / ٧ / ١٤٢٦ في المادة الأولى منه بأنها : وضع اليد على المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية على سبيل التملك أو الاختصاص. ولما كانت الحيازة المذكورة غير متحققة في جانب المدعى عليه والقاعدة ” اليقين لا يزول بالشك ” وكذلك قاعدة الأصل العدم ” وأهل العلم نصوا على أن ما قعد عن كونه بينة في باب التعزير أي لم يصل إلى درجة اليقين أو غلبة الظن فهو شبية ولا يسوغ القضاء بها حيث جاء في المغنى لابن قدامة (8/93) وورد في كتاب الشرح الماتع للعلامة ابن عثيمين رحمه الله ١٤/٢٤٩ ما نصه ( اما ان نعاقب من نشك في ارتكابه الجريمة فإن هذا لا يجوز ، فمعناه اننا حققنا شيئا لأمر محتمل غير محقق وهذا يكون حكما بالظن والله تعالى يقول ( يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ( والنيابة العامة مكلفة بإثبات الاتهام كونها الأمينة على الدعوى العمومية وعبء الإثبات لا ينتقل عنها مصداقاً للقاعدة الشرعية أن البيئة على المدعي وقوله صلى الله عليه لو يؤاخذ الناس بدعواهم وهو ما يلزم معه رد الدعوى.
2- عدم تقديم المدعى العام بينته على توافر قصد الترويج لدى المدعى عليه: أصحاب الفضيلة وفقهم الله أن المدعي العام لم يقدم بينة على صحة الدعوى كما أن بينته قاصرة فالمدعي العام طلب إدانة المدعى عليه لترويج الحبوب المخدرة دون أن يستند إلى أي دليل على ثبوت هذا القصد كونه أحد القصود الخاصة في نظام مكافحة المخدرات فحيازة المواد المخدرة في الأصل تكون حيازة مجردة متى توافرت عناصر الحيازة المنصوص عليها بالنظام من حيازة المتهم للمخدر على سبيل التملك والاختصاص وهو ما ينفيه المدعى عليه في الأساس) ثم يضاف له القصد الجنائي ، وإن كانت الحيازة المجردة يكفي فيها القصد العام من علم وإرادة ، فإن الحيازة بقصد الترويج أو التعاطي لها قصد خاص يجب إقامة الدليل على توافره ، ومتى خلت الأوراق من البيئة على ثبوت القصد الخاص فإن ذلك مؤثر في تكييف الجريمة فينقلها من مرتبة جرمية إلى مرتبة أخرى سواء من أعلى إلى أدنى أو العكس مع اختلاف العقوبة المقررة حسب طبيعة القصد.
3- لم يقدم المدعى العام البينة على توافر قصد الترويج وذلك على النحو التالي :
أ. عدم وجود بينة موصلة على إثبات أن القصد من حيازة الحبوب المحظورة هو الترويج: أصحاب الفضيلة وفقهم الله إن مجرد القول بكبر الكمية لا يكفي للقول بإدانة المدعى عليه عن واقعة الترويج وذلك أن : “وجود القرائن لا تعني لزوم إيقاع العقوبة حيث أن القرائن التي تكون من إيقاع العقوبة على التهمة هي ما تكون معتبرة كما نص على ذلك مبدأ المحكمة العليا رقم $p/21$ بتاريخ 1436/4/28هـ فكبر الكمية لا يثبت الترويج وحده دون دليل على هذا القصد الخاص (الترويج) فالقصد من الحيازة أمر قلبي لا يعلمه إلا الله وقد عرفها المرداوي بأن: “النية أمر قلبي لا يطلع عليه الآخرون في الغالب ما لم يظهرها اللسان” فالنية أمر باطن لا يدرك بالحس الظاهر ومما يؤكد على انتفاء قصد الترويج هو عدم وجود سوابق للمدعى عليه وعدم العثور على تلك الحبوب مجزأة في أجزاء صغيرة وعدم ضبط أدوات خاصة بالبيع والشراء أو مبالغ مرقمة تحصل عليها من الفرقة القابضة كما تفعل دائما مع مصدرها السري في غالب قضايا الترويج ولم يقبض عليه وهو متليس بحالة بيع (مرجعه الضبط)، وقد ورد بمجلة الأحكام العدلية ، في المادة (1740) أنها عدت القرينة القاطعة أحد أسباب الحكم ، ثم في المادة التي تليها عرفت القرينة القاطعة بأنها : الأمارة البالغة حد اليقين ودفعا للخلط بين القرينة القاطعة والقرينة الضعيفة فقد أوردت المادة (74) القاعدة الفقهية المشهورة : “لا” عبرة بالتوهم”.
ب. ما ورد بمحضر الضبط دليل على نفى قصد الترويج فلا يوجد واقعة شراء ولا مبلغ مرقم ولا تواصل هاتفي: حيث ورد بمحضر الضبط أن المصدر السري أبلغ أن المدعى عليه يقوم بترويج المخدرات بشكل واسع داخل المحافظة ويسكن بحي …… وأن الشخص شديد الحذر وورد نصاً : “تعذر الشراء المباشر منه وبعد البحث والتحري تم رصد المنزل ويتردد عليه عدة سيارات في فترات وجيزة ويقوم بمحادثتهم والاحتكاك معهم ثم تغادر بسرعة” وهذه الصورة للواقعة التي وردت بمحضر الضبط يظهر منها أنه لا يوجد تواصل مع المدعى عليه لإجراء عملية بيع وشراء كما هو الحال في مثل الوقائع المشابهة كما لا يوجد رقم هاتف للمدعى عليه يتم التواصل من خلاله مع المشتريين للحبوب المخدرة كما أن المراقبة لم تسفر عن مشاهدة الفرقة لعميلة بيع وشراء للحبوب أو تبادل للمواد الممنوعة كما لم تسفر عن تسجيل الأرقام السيارات المزعوم احتكاكها بالمدعى عليه وإذا كان هذا حال المدعى عليه من كثرة المرور والاحتكاك به واستخلاص الفرقة لكون ذلك قرينة على الترويج المزعوم فكيف لم يستطع أفراد الفرقة التوصل إلى رقم الجوال الخاص بالمدعي عليه على الرغم من كثرة المارين على المدعى عليه وفق ما ورد بمحضر الضبط ولماذا لم يتم تسجيل أرقام وبيانات تلك السيارات وذلك دليل على عدم صحة التصور الوارد بالأوراق من أن المدعى عليه مروج للحبوب المخدرة يضاف إلى ذلك أن تلك المشاهدات الواردة بمحضر الضبط تؤكد على ما قرره المدعى عليه من كثرة المترددين على منزل والده من أهل بلدته وديرته وأن ذلك نوع من الزيارات التي يقوم بها أهل الديرة لوالده نظراً لمرضه وكذلك عابري السبيل وهذا عرف لدى أهل البادية بترحيب بضيوف كنوع من أنواع الكرم.
د. يضاف إلى ذلك عدم وجود معلومات أو تحريات سابقة تكون قد أسفرت عن قيام المدعى عليه بالترويج سابقاً أو حالياً للحبوب المحظورة: وهذا كله ينفي عن المدعى عليه حيازته للحبوب المحظورة بقصد الترويج فالمعلومة الأولى التي وردت لأفراد الفرقة كانت من المصدر السري ولم يكن لدى أفراد الفرقة أي معلومة سابقة حول قيام المدعى عليه بأي عمليات ترويج في المنطقة وهو ما يعد قرينة أخرى على عدم صحة الواقعة.
ج. المبالغ المالية المضبوطة عائدة للمدعى عليه: فلدى المدعى عليه ايصال حوالات من شقيقه …… الحوالات البنكية (3) إثبات أن المبلغ تم سحبه من البنك من خلال كشف الحساب المقدم لفضيلتكم ، والمبلغ المضبوط هو جزء من المتبقي من هذا المبلغ كما ان المدعى عليه يعمل لدى شقيقه بمعرض للسيارات ويحصل على راتب من هذا العمل بمبلغ 4000 ريال شهرياً كما أنه هو الوكيل الشرعي عن والده في كافة علاقاته التجارية ( مرفق لفضيلتكم الوكالة الشرعية عن والده (4) وعليه يثبت لفضيلتكم أن المبالغ المالية ليست متحصلة من مصدر غير مشروع وليست قرينة على الترويج كما جاء في لائحة النيابة العامة بل إن تلك الأموال لها مصادر مشروعة كما أوضحنا لفضيلتكم ومرفق بالمستندات كما أن لدى المدعى عليه شهود على صحة ما ذكره عن مصدر تلك الأموال. ولا يخفى على علم فضيلتكم المبدأ الصادر عن محكمتنا العليا : “لا يثبت قصد الترويج إلا بإقرار أو بيئة موصلة ولا يكفي في ذلك ما ستنتجه القاضي إذا كانت الكمية قليلة ” ك ع : 1/2/28 1435/10/24هـ ” وعليه فلا يوجد أساس نظامي أو شرعي أو واقعي لاتهام المدعى عليه بترويج الحبوب المخدرة ، قال العز بن عبد السلام في قواعد الاحكام $(Y/Y)$ فإن الأصل براءة ذمته اي المدعي عليه من الحقوق وبراءه جسده من القصاص والحدود والتعبيرات ” وفى قضاء المحكمتنا العليا : “إذا بنى الحكم على ما لا يصلح للبناء عليه لا يعتد به وينقض ” م ق د : 6/339 ، 1414/8/11 وهو ما يلزم معه رد الدعوى.
4- إن مجرد ضبط الحبوب المخدرة دون ثبوت حيازة المدعى عليه لها ينتفى معه موجب الإدانة: أصحاب الفضيلة وفقهم الله وفق ما ورد بمحضر الضبط فإن الحبوب المزعوم ضبطها كانت بالغرفة المفتوحة على الشارع وموكلي لا يسكنها والمجلس الخارجي بأسوار مستقلة عن المنزل والمجلس ليس بأسم موكلي بل مضافة لزوار المدينة ولعابري السبيل (مرفق لفضيلتكم كروكي الغرفة داخل المجلس الخارجي (5) وحيث إن البلاغ المقدم ضد المدعى عليه صادر عن مصدر سري من الممكن أن يكون هو من دس هذه الحبوب على المدعى عليه ، فالمدعى عليه معروف بالمدينة ببيع اغنام والده واغلب سكان المدينة مديونين لديه ومعروف عن موكلي عدم التساهل بأموال والده ولديه أكثر من طلب تنفيذ بسبب اعمال والده في ببيع الاغنام ، وكذلك فالمدعى عليه وكما قرر أمام المحقق لا يحمل مفتاح الباب الأمامي فهذا الباب مفتوح طوال النهار يدخله اهل ديرته وناس من جماعته كثيرون وعابري السبيل وعليه فمجرد ضبط الحبوب ليس دليلاً كافياً على حيازة المدعى عليه لها حيث إن عدم علم المدعى عليه بوجود الحبوب المخدرة ينتفي معه الركن المادي والركن المعنوي للجريمة وهو سبب لرد الدعوى وفي ذلك فقد قضت محكمتنا العليا : “وجود المخدرات في سكن المدعى عليهما واعتراف أحدهما بملكه للمخدر لا يلزم معه إدانتهما جميعاً بدون مسوغ من إقرار أو بينة” م ق د : 4/198, 1414/5/15هـ وذلك أن مجرد ضبط المادة المخدرة لا يعنى بمفهوم اللزوم إدانة المدعى عليه دون وضع اليد عليها على سبيل التملك والاختصاص لأن وجود المادة لوحدها لا تكفى للمطالبة بإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام المخدرات والمؤثرات العقلية لأنه اختل قيد من قيود الحيازة وهو عدم وضع اليد عليها من المدعى عليها على سبيل التملك والاختصاص وهو ما يعني اختلال الأدلة المقدمة في الدعوى وهو ما لازمه رد الدعوى وفي ذلك أستقر قضاء المحكمة العليا في قرارها رقم 45/5/176 وتاريخه 1402/11/9هـ : “الدعوى والشهادة والإقرار اذا لم تنفك عما يوهنها أو يكذبها لا تقبل ولا يبنى عليها في الأحكام الشرعية” كما أن الأصل أن الإنسان لا يسأل إلى على ما كان تحت يده حيث ورد في مبادئ محكمتنا العليا : “الأصل أن الإنسان مسؤول عما تحت يده إلا إذا وجد الاحتمال ولو كان ضعيفاً فلا يسوغ إيقاع العقوبة القاسية ما لم تتضافر قرائن قوية تدفع الاحتمال أو تسقطه م ق د : 46/5/270 ، 1404/11/10هـ وحيث لم تضبط الحبوب المزعومة في حيازة المدعى عليه ولا مقر سكنه مما يلزم معه رد الدعوى.
5 – ما ورد بمحضر الضبط غير موصل على علاقة المدعى عليه بالمادة المضبوطة بل إنه دليل براءة في ذات الوقت: أصحاب الفضيلة وفقهم الله ورد بمحضر الضبط أنه وبناء على ما ورد من معلومة من مصدر سري فإنه تعذر الشراء من المدعى عليه كونه شديد الحذر و أنه تم رصد المنزل وتلاحظ وجود عدة سيارات تترد على المنزل في فترات وجيزة وذلك على الرغم من أن محرر المحضر ذكر أن المدعى عليه شديد الحذر وتعذر الشراء معه وهذا تناقض في تصور الواقعة ومن جهة أخرى فإن المحضر خلا من وجود أي بيانات عن أي سيارة من تلك السيارات التي تلاحظ المحرر المحضر وهو ما يثبت عدم صحة تلك الواقعة كما تبين من المحضر أن المدعى عليه كان متواجداً أمام منزله وليس المجلس الخارجي وانه تم القبض عليه وتفتيشه ولم يعثر معه على أي مواد مخدرة وما قرره محرر المحضر بمحضره يعتبر من باب الشهادة على ما رأه فالشهادة من المشاهدة وما أورده الشاهد بمحضر الضبط في شأن الواقعة غير مقبول من الناحية الشرعية كونها غير موصلة ، وذلك انه ووفق المحضر الذي امام فضيلتكم فإنه قد تم القبض على المدعى عليه ولم يعثر معه على أي ممنوعات وكان يقف في الشارع بعيداً عن مكان ضبط الحبوب المزعومة فتلك الحبوب كما ذكرنا لم تكن في حيازة المدعى عليه بل كانت في مجلس الضيوف وعابري السبيل وخارج اسوار منزله وكذلك لم يذكر محرر المحضر انه تم مشاهدته وهو بحوزته تلك الحبوب أو أنه شاهد المدعى عليه وهو يتبادل أي من تلك الحبوب مع أي من السيارات التي كانت تحتك مع المدعى عليه ولم يتبين وجود عملية تبادل بين السيارات وبين المدعى عليه بأي مبالغ مالية فشهادة أفراد الفرقة على هذا النحو تكون غير موصلة ولا يجوز الاستناد عليها فالشهادة من المشاهدة وهى معاينة الواقعة المراد إثباتها وهى كل قول حق بحق لشخص على آخر ويجب أن تكون تلك الشهادة موصلة و لا يجزأ عنها أن تكون عن طريق السمع والأصل أن : شهادة الفرقة القابضة مردوده لما قرره الفقهاء شهادة الانسان على فعل نفسه باطلة. ابن نجيم الاشباه والنظائر (496) و (شهادة الانسان فيما باشره مردود بالاجماع حيث أصبح الشاهد خصم وكذلك ان الشهادة تكون واضحة كشمس لحديث ابن عباس – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سئل عن الشهادة فقال للسائل.
لحديث ابن عباس – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سئل عن الشهادة فقال للسائل: (أترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد أو دع)؛ مما يؤكد أن الشهادة يجب أن تنصبّ على جزم ويقين لا على ظن وتخمين أو استنتاجات مبنية على مجرد وقوف سيارات أو حركة عابرة في مكان عام ومفتوح، وهو ما لم يتحقق في هذه الواقعة، حيث عجزت الفرقة القابضة عن إثبات أي حالة تلبس أو عملية تسليم وتسلم.
سادساً: بطلان إجراءات التفتيش وما تلاها من إجراءات: إن تفتيش المجلس الخارجي (الاستراحة) دون وجود دليل قاطع يربط المدعى عليه بالمضبوطات، وفي ظل كون المكان مفتوحاً للعامة، يجعل من ضبط تلك المواد قرينة قاصرة لا ترقى لمستوى الدليل المعتبر شرعاً ونظاماً لإدانة المتهم، خاصة وأن مسكن المتهم الخاص لم يعثر فيه على أي ممنوعات، مما يعزز براءة ساحته ويوجه أصابع الاتهام لغيره ممن يرتادون ذلك المكان المفتوح.
بناءً على ما تقدم من دفوع، نطلب من فضيلتكم الآتي:
-
أصلياً: الحكم ببراءة موكلي من تهمة حيازة المواد المخدرة بقصد الترويج، لعدم ثبوت الحيازة المادية والمعنوية، ولانتفاء القصد الجنائي، ولقصور الأدلة المقدمة من النيابة العامة.
-
احتياطياً: في حال رأت الدائرة الموقرة غير ذلك (مع تمسكنا بالبراءة)، نطلب إعادة تكييف التهمة المتعلقة بالأسلحة والذخيرة، نظراً لكونها هدايا زواج وجارٍ استكمال إجراءات ترخيصها، مع مراعاة الحالة الاجتماعية والوظيفية للمدعى عليه وخلو سجله من السوابق.
-
طلب المعاينة: نؤكد على طلبنا الوارد في البند (1) بمعاينة الاستراحة (المجلس الخارجي) على الطبيعة للوقوف على صحة دفعنا بكونها مكاناً مفتوحاً لا يسيطر عليه المدعى عليه سيطرة كاملة.
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه،،،
مقدمه لفضيلتكم / (……….)
طلب صياغة قانونيةلمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي
تابع ليقل هير