تسهيل كتابة اللوائح والمذكرات مع نموذج لصحيفة دعوى وفق المادة الحادية والأربعون من نظام المرافعات الشرعية
﷽
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
كان في القديم المرافعة الشفهية هي السائدة وكان يجب على المترافع سواء كان أصيلاً أم وكيلاً أم محامياً أن يكون جيداً في الترافع حتى يتمكن من أن يكون مترافعاً ناجحاً، لكن في الوقت الحالي يجب أن يكون كاتباً جيداً أيضاً فكتابة المذكرات واللوائح تستلزم أن يكون لديه الملكة الجيدة فهي تأخذ شروط البحث العلمي ولوازمه والإعداد الجيد له.
وبذلك لا بد أن تكون المذكرة أو اللائحة ناقلة للواقعة إلى الغير بشكل واضح ومرتب عن طريق سرد الموضوع وربط الوقائع بمفرداته وإسناد ذلك على ما لديه من مستندات وإثباتات ثم في نهاية مذكرته أو لائحته لا بد أن يصل إلى نتيجة تؤدي إليها المقدمات والأسباب.
فكتابة اللوائح والمذكرات هي صياغتها وجعلها على وجه حسن معنى ومبنى، وذلك بتحسين تراكيبها ومفرداتها.
أولاً:المرافعة الكتابية: وهي أن تتم أعمال المرافعة على صورة الكتابة، والتي ضدها المرافعة الشفهية.
ثانياً: نظام المرافعات: في نظام المحاكم في المملكة العربية السعودية نصت المادة الخامسة والستون من نظام المرافعات الشرعية التي عدلت بموجب المرسوم الملكي رقم (م 78) وتاريخ 1442/9/10 هـ، لتصبح بالنص الآتي:
“1- تكون إجراءات نظر الدعوى والمرافعة فيها كتابة وللمحكمة – من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم – أن تسمع ما لدى الأطراف مشافهة. وتثبت المحكمة ذلك في محضر الجلسة.
2- على المحكمة أن تعطي الخصوم المهلة المناسبة، للاطلاع على المستندات، كلما اقتضت الحال ذلك”.
ونصت المادة العاشرة من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم على أن:
“تكون إجراءات نظر الدعوى والمرافعة فيها كتابية، على أنه يجوز للدائرة سماع الأقوال والدفوع مشافهة، وإثبات ما تراه من ذلك في محضر الجلسة”.
وبذلك يتضح لنا أن النظام المعمول به في المملكة العربية السعودية مزيج بين المرافعة الشفهية والكتابية، على أن المرافعة الكتابية وجوبية وأما المرافعة الشفهية فإشارة للمادة الخامسة والستون من نظام المرافعات الشرعية آنفة الذكر والمادة العاشرة من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، فإنه يجوز للمحكمة – أو عند طلب أحد الخصوم (خاص بنظام المرافعات الشرعية) – أن تسمع الدعوى مشافهة.
ثالثا: أنواع اللوائح والمذكرات:
تتعدد المذكرات واللوائح بحسب حال القضية والمرحلة التي تقدم فيها ، وذلك أن الدعوى تمر بعدة مراحل وهي على النحو التالي:-
1. مرحلة ما قبل رفع الدعوى.
2. مرحلة رفع الدعوى وافتتاح الخصومة.
3. مرحلة المرافعة والمدافعة والطلبات العارضة.
4. مرحلة قفل باب المرافعة ورفع القضية للتأمل والحكم.
5. مرحلة الاعتراض على الحكم.
6. مرحلة استئناف الحكم.
7. مرحلة طلب النقض.
ثالثاً : المذكرات واللوائح المرتبطة بالدعوى:
عليه فيمكن تسمية أنواع المذكرات واللوائح وفقاً للآتي:-
1. مذكرة رأي، وتكون قبل رفع الدعوى.
2. لائحة الدعوى، وتكون في مرحلة رفع الدعوى وافتتاح الخصومة.
3. مذكرة جوابية، وتكون أثناء المرافعة والمدافعة.
4. مذكرة طلب عارض، وتكون أثناء المرافعة المدافعة وغيرها من الطلبات العارضة.
5. مذكرة طلب الإدخال والتدخل، وتكون أثناء المرافعة المدافعة وغيرها من الطلبات التي تطرأ على الدعوى بحسب طبيعة حالها.
6. مذكرة ختامية، وتكون في ختام المرافعة والمدافعة والتي يكتفي بعدها بما تم تقديمه.
7. لائحة اعتراض على الحكم، وتكون بعد صدور الحكم الابتدائي لمن أراد الاعتراض على الحكم لدى محاكم الاستئناف.
8. مذكرة جوابية استئنافية، وتكون بعد اعتراض الطرف الآخر على الحكم لدى محكمة الاستئناف وأراد الطرف المستأنف ضده الجواب على ما ذكره المستأنف.
9. لائحة التماس إعادة نظر، وتكون في الدعاوى التي لا اعتراض فيها أو انتهت مدتها.
10. لائحة طلب نقض، وتكون لدى المحكمة العليا.
رابعاً: عرض الوقائع
بعد ذكر المقدمة يتم ذكر الوقائع المنتجة فيها والبعد عما لا يؤثر في الحكم ثبوتاً أو نفياً مما أثر له في الدعوى، دون اختصار مخل أو تطويل ممل. كما يجب الاستدلال بكل ما يذكره في دعواه بكافة طرق الإثبات وتقديم جميع ما لديه من أدلة ومستندات حيث لا يتصور أن تأتي المذكرة مجردة بلا استناد على نص، أو مادة، أو بينة، أو قرينة، أو وسيلة إثبات معتبرة ولو كانت الحقيقة فإن الحديث المرسل لا يؤخذ به ولا اعتبار له، ويجب الاهتمام بالتسلسل الزمني للوقائع بحيث يكون العرض المقدم في أول مذكرته يعطي القارئ التصور الكامل والشامل عن الدعوى. ويحسن في المذكرة الجوابية على كاتبها أن يذكر بيانات الدعوى ابتداءً ثم ذكر الطلبات الواردة في الدعوى ثم يبدأ بسرد دفاعه عن الأسانيد التي تم تقديمها في صحيفة الدعوى.
خامساً: تكييف الدعوى والاستدلال عليها
بعد سرد الوقائع وما لديه من مستندات على ذلك يتم إعطاء الدعوى التكييف الشرعي والنظامي الصحيح والذي من شأنه أن يربط الوقائع ويوضحها على حقيقتها لدى القارئ ثم يتم بيان الأحكام الشرعية والنظامية التي تحكم الدعوى وذكر النص الحاكم فيها وإرفاق ما لديه من سوابق قضائية وأحكام مشابهة وما جرى عليه العمل من مبادئ قضائية فتزيد من إيضاح الدعوى، مع مراعاة الجوانب الموضوعية في السوابق القضائية مما قد يؤثر على الحكم فيها وعن مدى قطعية هذه الأحكام.
الخلاصة:
بعد سرد الكاتب لما سبق ذكره وقبل إبداء طلباته على الدعوى أو مذكرة الدفاع، يفضل بأن يقوم بذكر ملخص عن الوقائع وما يستند عليه من نصوص وإثباتات لاستخلاص النتيجة النهائية بأحقيته لطلباته.
الطلبات:
يراعى أن تبدأ الطلبات بالدفوع الشكلية قبل الموضوعية، وعند تعدد الطلبات يذكر الطلب الأول (بصفة أصلية) ثم يذكر الطلب الثاني (بصفة احتياطية) مع مراعاة عدم تعدد الطلبات في الدعوى حسب ما نصت عليه الفقرة (2) من المادة الحادية والأربعين من نظام المرافعات الشرعية، ويقدم الدفوع المتعلقة بالاختصاص ثم بطرق الدعوى ثم المتعلقة بالصفة ثم المتعلقة بالموضوع وكذلك الدفع بعدم القبول أو بسقوط الحق قبل الطلبات المتعلقة بطلب رفض الدعوى أو ردها، وقد يضاف احتياطاً عبارة ختامية ينص فيها على حفظ كافة حقوق “الموكل” الأخرى أيا كانت.
ولا بد أن يلحظ كاتب المذكرة أن الحكم ناتج عن:
1- اختصاص.
2- قاعدة صحيحة.
3- واقعة ثابتة.
4- إنزال للقاعدة على الواقعة.
أما الاختصاص فهو خاضع لأحكام نظامية، وأما القاعدة فهي – النصوص القرآنية أو النبوية ونحوها – فهي راجعة لاجتهاد القضاة وقليل ما يُخطأ فيها القضاة، وأما الواقعة فهي محكومةٌ بما يُقدم من بينات، وأما إنزال القاعدة على الواقعة فهو عمل القاضي الذي قد يحصل فيه الخطأ، ولا بد أن تركز أسباب الاعتراض على هذه الأربع، فإن لم يُوجد أي ملاحظة على واحدة منها فلا فائدة في الغالب ترجى من الاعتراض.
سادساً: ملاحظات ختامية:
1- التمسك بجميع أوجه الدفاع والمذكرات السابقة.
2- قراءة الدعوى بعقل متفتح، وعدم التقيد بأية أوصاف أو قيود أو تكييف يكون صاحب الدعوى قد أوحى بها عند حديثه عن دعواه.
3- مراعاة التسلسل الزمني للدعوى وإسناد ذلك بالبينات.
4- عدم التطاول على الخصم، أو على دفاعه، أو على المحكمة (عند استئناف حكمها)، وإنما يتم التركيز على الواقعة المنتجة في الدعوى وأسانيدها، أو على الحكم المطعون فيه عند استئنافه.
5- وجوب إتباع قواعد النحو والصرف عند الكتابة وعدم الوقوع في أخطاء نحوية، أو إملائية مع مراعاة قواعد التنسيق كالخط وغيره من حيث الشكل العام، فالشكل العام للمذكرة عنصر مهم ولو نفسياً في التأثير على المطلع عليها.
6- البعد عن الوقائع غير المنتجة، والإجابة بإجابات غير ملاقية للدعوى ولا للأسئلة الموجهة من قبل المحكمة.
7- الحرص على بيان ما لديه في مذكرته الأولى، فإنها الطابع الأول في الدعوى التي يبنى عليها جميع الردود والدفوع.
8- الابتعاد عن الاختصار المخل والتطويل الممل وحشو الكلام والإسهاب فيه.
9- الحرص على وضوح الطلبات، وتحديدها بدقة ومدى ربطها ببعضها.
10- يفضل أن يكون في بداية المذكرة الختامية الإشارة إلى ما تم تقديمه من مذكرات سابقة وما استجد على الدعوى من مستندات وإثباتات غيرها.
سابعاً: نموذج صحيفة دعوى:
التاريخ 00/00/0000 هـ
﷽
أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة ……………….
في المحكمة ………………..
حفظهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
صحيفة للدعوى (المقيدة لديكم برقم 0000) وتاريخ 00/00/0000 هـ، والمقامة من:
(المدعي: الاسم الكامل للمدعي، ورقم هويته، ومهنته أو وظيفته، ومكان إقامته، ومكان عمله، والاسم الكامل لمن يمثله، ورقم هويته، ومهنته أو وظيفته، ومكان إقامته ومكان عمله.)
ضد:
(المدعى عليه: الاسم الكامل للمدعى عليه، وما يتوافر من معلومات عن مهنته أو وظيفته، ومكان إقامته، ومكان عمله، فإن لم يكن له مكان إقامة معلوم فآخر مكان إقامة كان له.)
الإجراءات الشكلية لقبول الدعوى:-
موضوع الدعوى والوقائع:-
الأسانيد وخالصة الدعوى:-
الطلبات:-
مقدمها لفضيلتكم المدعي أو من يمثله …….
توقيع:
حافظة المستندات او المرفقات مرتبة
﴿هذا وصل﴾ الله وسلم على نبينا محمد
لمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي
تابع ليقل هير