الادعاء بالحق المدني في القانون الإماراتي: الشروط والإجراءات مع نموذج مذكرة ادعاء بالحق المدني
يُعد الادعاء بالحق المدني في القضايا الجزائية من أهم الوسائل القانونية التي تمنح المجني عليه الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة ارتكاب جريمة. وقد حرص المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة على تنظيم هذه المسألة بشكل دقيق، بما يضمن تحقيق العدالة للمتضررين من الجرائم المختلفة، سواء كانت جرائم تقليدية أو جرائم إلكترونية.
وفي ظل تزايد الجرائم التي تمس السمعة والخصوصية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، أصبح الادعاء بالحق المدني أمام المحكمة الجزائية وسيلة فعالة للحصول على التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي تلحق بالمجني عليه.
في هذا المقال سنوضح بالتفصيل:
-
مفهوم الادعاء بالحق المدني في القانون الإماراتي
-
شروط قبول الادعاء بالحق المدني
-
إجراءات تقديم مذكرة الادعاء بالحق المدني
-
الأساس القانوني للتعويض في الدعوى الجزائية
-
أهمية صياغة مذكرة ادعاء بالحق المدني بطريقة قانونية صحيحة
كما سنرفق نموذج مذكرة ادعاء بالحق المدني يمكن الاسترشاد به عند تقديم الطلب أمام المحكمة.
أولاً: ما هو الادعاء بالحق المدني في القانون الإماراتي؟
الادعاء بالحق المدني هو الحق الذي يمنحه القانون للمجني عليه أو المتضرر من الجريمة في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الفعل الإجرامي، وذلك أثناء نظر الدعوى الجزائية أمام المحكمة المختصة.
بمعنى آخر، عندما يرتكب شخص جريمة ضد شخص آخر، فإن المتضرر لا يكتفي بالمطالبة بمعاقبة الجاني فقط، بل يمكنه أيضاً المطالبة بتعويض مالي عن الضرر الذي أصابه.
ويُعرف هذا التعويض في القانون بأنه جبر الضرر الذي لحق بالمضرور، سواء كان ضرراً مادياً أو معنوياً.
ثانياً: الأساس القانوني للادعاء بالحق المدني في الإمارات
نظم القانون الإماراتي مسألة الادعاء بالحق المدني في عدة تشريعات، أبرزها:
1. قانون الإجراءات الجزائية
تنص المادة (23) من قانون الإجراءات الجزائية على أن:
“لمن لحقه ضرر شخصي مباشر من الجريمة أن يدعي بالحقوق المدنية قبل المتهم أثناء جمع الاستدلالات أو مباشرة التحقيق أو أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية في أي حالة كانت عليها الدعوى وإلى حين قفل باب المرافعة فيها.”
ويُفهم من هذا النص أن القانون يسمح للمجني عليه بالمطالبة بالتعويض في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية حتى قبل صدور الحكم.
لكن يجب الانتباه إلى أن الادعاء بالحق المدني لا يقبل لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية.
2. قانون المعاملات المدنية
كما يستند التعويض في القضايا الجزائية إلى أحكام المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية، ومن أهمها:
المادة 282
تنص على أن:
“كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر.”
وهذا يعني أن كل من يتسبب في ضرر للغير يكون ملزماً بتعويضه.
كما تنص المادة (293) على أن التعويض يشمل الضرر الأدبي مثل:
-
المساس بالسمعة
-
الاعتداء على الشرف
-
الإضرار بالمركز الاجتماعي
-
المساس بالحياة الخاصة
وهذا أمر بالغ الأهمية في قضايا التشهير والجرائم الإلكترونية.
ثالثاً: متى يحق للمجني عليه الادعاء بالحق المدني؟
حتى يتم قبول مذكرة الادعاء بالحق المدني أمام المحكمة الجزائية، يجب توافر عدة شروط أساسية، وهي:
1. وجود جريمة جزائية
يجب أن تكون هناك جريمة معاقب عليها قانوناً مثل:
-
التشهير
-
السب والقذف
-
الاحتيال
-
الاعتداء
-
الجرائم الإلكترونية
-
انتهاك الخصوصية
2. وقوع ضرر مباشر
يشترط أن يكون الضرر ناتجاً مباشرة عن الجريمة.
مثال ذلك:
-
خسارة مالية
-
تضرر السمعة
-
فسخ علاقة اجتماعية أو عائلية
-
أضرار نفسية ومعنوية
3. وجود علاقة سببية
أي أن يكون الضرر نتيجة مباشرة لفعل المتهم.
4. تقديم الطلب قبل إقفال باب المرافعة
يجب تقديم مذكرة الادعاء بالحق المدني قبل انتهاء المرافعة في الدعوى الجزائية.
رابعاً: أنواع الأضرار التي يمكن المطالبة بالتعويض عنها
يحق للمجني عليه المطالبة بالتعويض عن عدة أنواع من الأضرار، منها:
1. الأضرار المادية
وهي الخسائر المالية التي يمكن تقديرها مثل:
-
خسارة عمل
-
خسارة صفقة تجارية
-
تكاليف علاج
-
خسارة دخل
2. الأضرار المعنوية
وتشمل:
-
الألم النفسي
-
التشهير بالسمعة
-
الإضرار بالمكانة الاجتماعية
-
الإهانة أو الاعتداء المعنوي
وغالباً ما تكون الأضرار المعنوية هي الأكثر شيوعاً في الجرائم الإلكترونية.
خامساً: الادعاء بالحق المدني في الجرائم الإلكترونية
مع التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ازدادت القضايا المتعلقة بـ:
-
التشهير عبر الإنترنت
-
نشر الصور الخاصة
-
انتهاك الخصوصية
-
تسجيل أو نشر محادثات خاصة
وقد شدد القانون الإماراتي العقوبات على هذه الجرائم بموجب قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.
وتصل العقوبات في بعض الحالات إلى:
-
الحبس
-
غرامات تصل إلى مئات الآلاف من الدراهم
كما يحق للمجني عليه المطالبة بتعويض مالي عن الأضرار التي لحقت به نتيجة تلك الأفعال.
سادساً: كيفية تقديم مذكرة الادعاء بالحق المدني
لرفع دعوى ادعاء بالحق المدني يجب اتباع الخطوات التالية:
1. إعداد مذكرة قانونية
يتم إعداد مذكرة ادعاء بالحق المدني تتضمن:
-
بيانات الأطراف
-
رقم القضية الجزائية
-
شرح وقائع الجريمة
-
بيان الأضرار التي لحقت بالمجني عليه
-
الأساس القانوني للمطالبة بالتعويض
-
تحديد مبلغ التعويض المطلوب
2. تقديم الطلب للمحكمة
تقدم المذكرة إلى المحكمة التي تنظر القضية الجزائية.
3. سداد الرسوم
يتم سداد الرسوم المقررة لقبول الادعاء بالحق المدني.
4. نظر الطلب ضمن الدعوى الجزائية
تنظر المحكمة طلب التعويض مع الدعوى الجزائية نفسها.
سابعاً: أهمية صياغة مذكرة الادعاء بالحق المدني بشكل احترافي
الكثير من طلبات التعويض قد يتم رفضها بسبب:
-
ضعف الصياغة القانونية
-
عدم بيان الضرر بشكل واضح
-
عدم الاستناد إلى النصوص القانونية الصحيحة
لذلك فإن صياغة مذكرة ادعاء بالحق المدني بطريقة احترافية تعتبر عاملاً مهماً في نجاح المطالبة بالتعويض.
حيث يجب أن تتضمن المذكرة:
-
تسلسل منطقي للوقائع
-
إبراز الأدلة
-
ربط الضرر بالفعل الجرمي
-
الاستناد إلى النصوص القانونية
-
تحديد التعويض بشكل دقيق
ثامناً: نموذج مذكرة ادعاء بالحق المدني
فيما يلي نموذج استرشادي لمذكرة ادعاء بالحق المدني أمام محاكم دبي يمكن الاستفادة منه عند تقديم الطلب للمحكمة:
نموذج مذكرة إدعاء بالحق المدني رقم (١) :
بسم الله الرحمن الرحيم
لدى محكمة دبي
الموضوع / مذكرة إدعاء بالحق المدني
في القضية الجزائية رقم ٠٠٠/2026م – جزاء دبي)
فيما بين:
المقدمة من:
السيد …… – الجنسية: ….. – يحمل هوية رقم (٠٠٠٠٠) – العنوان: دبي – هاتف رقم: ٠٠٠٠٠ – (المدعي بالحق المدني – المجني عليه).
//ضـــد//
السيدة: …… – الجنسية: …. – تحمل هوية رقم (….) – العنوان الشارقة – هاتف رقم: ٠٠٠٠٠٠٠ – (المدعى عليها بالحق المدني – المتهمة).
السيد القاضي – الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركات، وبعد:
بوافر الاحترام والتقدير وبالإشارة للموضوع أعلاه، وبصفتي الشاكي في القضية الجزائية الماثلة، ألتمس من عدالتكم التكرم بالسماح لي في إيداع مذكرة الادعاء في بالحق المدني الماثلة وقبولها وفيها ما يلي: –
أولاً: الوقائع: –
تتلخص وقائع الدعوى الجزائية الماثلة في أنه بتاريخ 26/01/2025م بدائرة اختصاص شرطة البرشاء أرسلت المشكو في حقها (المدعى عليها بالحق المدني)، ….. مستخدمةً الشبكة المعلوماتية بقصد الاعتداء على خصوصية (المجنى عليه – المدعي بالحق المدني)، في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وذلك بأن قامت بنقل وارسال مواد صوتية ومشاهد خاصة بالمجنى عليه بقصد الإضرار به ، وبناءً عليه أحالت النيابة العامة الموقرة المتهمة والدعوى الجزائية الى محكمة الجنح لاقتراف المتهمة جنحة الاعتداء على خصوصية شخص باستخدام الشبكة المعلوماتية والمعاقب عليها وفقاً لمواد الاتهام (44 /1 ، 3 /1 ، 56 ، 59 /1 ) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021م في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الالكترونية والمعدل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2024م والمادة (126/2) من المرسوم بقانون إتحادي رقم (31) لسنة 2021م بشأن الجرائم والعقوبات والمعدل بمرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2023م بشأن الجرائم والعقوبات.
وذلك على خلفية قيام (المتهمة المدعى عليها بالحق المدني) بالتشهير بالشاكي (المدعي بالحق المدني) عبر برنامج انستقرام حيث أرسلت المتهمة المشاهد موضوع البلاغ الى صديقة خطيبة الشاكي المدعوة … التي تلقت في حسابها عبر برنامج انستقرام على مقطع فيديو خاص بالشاكي برفقة امرأة أخرى ومحادثتين صوتيتين خاصة به تم ارسالهم من قبل (المتهمة المدعى عليها بالحق المدني) ….. عبر حسابها، وباستدعائها واستجوابها من قبل الشرطة اعترفت المتهمة بما نسب إليها حسب ما هو وارد في محضر جمع الاستدلالات.
وتجدر الإشارة الى ان الغرض من التشهير الاضرار بــ (الشاكي المدعي بالحق المدني) وافساد الخطوبة بين الشاكي وخطيبته التي هي صديقة لها حيث ان المتهمة تعمدت إرسال المشاهد والملفات الصوتية لصديقة خطيبة الشاكي لضمان وصولها الى خطيبته ، وبالفعل ساءت العلاقة بين المدعي بالحق المدني الشاكي و خطيبته التي من المفترض أن الزواج محدد في نهاية النصف الأول من العام الجاري ، وانتشر المشاهد الخاصة بالشاكي الى مشارق الأرض ومغاربها بإرسالها وتداولها من قبل المتهمة مما اضر بــ ( الشاكي المدعي بالحق المدني) أضرار بالغة ، وعليه عزم الشاكي الادعاء بالحق المدني بالمذكرة الماثلة لإلزام المتهمة بجبر الاضرار المادية والمعنوية التي أصابت المدعي بالحق المدني جراء تشهيره من قِبل المتهمة.
ثانياً: أسباب الادعاء بالحق المدني:
بعد سردي لموجز وقائع القضية نلج الى بيان أسباب الادعاء بالحق المدني وفيها مايلي: –
(1) الثابت من خلال الأوراق ودون أدنى شك أن المشكو في حقها المدعى عليها بالحق المدني قد قامت بالتشهير بالمشتكي (المدعي بالحق المدني)، بإرسال ونقل وتداول مشاهد خاصة بالشاكي (المدعي بالحق المدني) منتهكاً خصوصيته وذلك بقصد الإضرار به حيث انها قصدت ارسالها الى صديقة خطيبة الشاكي وطلبت منه ارسالها الى خطيبة الشاكي، وتم الاعتراف بالجريمة من قبل التهمة في محضر جمع الاستدلالات، مما أضر بي ايما ضرر وافسدت العلاقة بين المدعي بالحق المدني وخطيبته. فضلاً عن التشهير ووصول تلك المشاهد الخاصة الى العامة مما الحق بي اضرار مادية ومعنوية يستلزم معه جبر تلك الاضرار.
(2) ثبوت الاضرار المباشرة الموجبة للتعويض من جراء تداول المتهمة (المدعى عليها بالحق المدني) وباعترافها واثبات ذلك في محضر جمع الاستدلالات بعد الاطلاع على هاتفها وتحريزها من قبل جهة التحقيق، ومن خلال ما سبق يتضح ثبوت أركان جريمة التشهير والاعتداء على خصوصية المدعي بالحق المدني باستخدام الشبكة المعلوماتية وبالتالي ثبوت الاضرار الموجبة للتعويض جبراً عن تلك الاضرار التي لحق بالمدعي بالحق المدني نتيجة فعل التشهير والاعتداء على خصوصيته، ويقدر له المدعي بالحق المدني الشاكي بمبلغ وقدره (51,000) درهم.
ثالثاً: الاسانيد القانونية:
نصت المادة 23 من قانون الإجراءات الجزائية على الاتي:
(لمن لحقه ضرر شخصي مباشر من الجريمة أن يدعي بالحقوق المدنية قبل المتهم أثناء جمع الاستدلالات أو مباشرة التحقيق أو أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية في أي حالة كانت عليها الدعوى وإلى حين قفل باب المرافعة فيها ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية).
نصت المادة (44/1) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية على انه: “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن (150,000) مائة وخمسين ألف درهم ولا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم شبكة معلوماتية، أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، بقصد الاعتداء على خصوصية شخص أو على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد من غير رضا وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً بإحدى الطرق الآتية: –
(1) استراق السمع، أو اعتراض، أو تسجيل، أو نقل، أو بث، أو إفشاء محادثات، أو اتصالات، أو مواد صوتية، أو مرئية”.
وعرفت المادة (1/4) من ذات القانون عبارة تقنية المعلومات بأنه: “كل أشكال التقنية المستخدمة لإنشاء ومعالجة وتخزين وتبادل واستخدام نظم المعلومات الإلكترونية والبرامج المعلوماتية والمواقع الإلكترونية والشبكة المعلوماتية وأي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات”.
ونصت المادة (56) من ذات القانون على المصادرة بقولها: “مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسني النية، وفي حال الإدانة يحكم بمصادرة الأجهزة أو البرامج أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون أو الأموال المتحصلة منها، وبحذف المعلومات أو البيانات”.
ونصت المادة (282) من قانون المعاملات المدنية أن: – “كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر “.
وتنص المادة (292) من قانون المعاملات المدنية بأن: – (يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار).
وقد نصت المادة 293 من قانون المعاملات المدنية بان: “يتناول حق الضمان الضرر الأدبي، ويعتبر من الضرر الأدبي التعدي على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي”.
ومن المستقر قضاءً بحكم محكمة التمييز دبي أن:
“المقرر أن الاصل في الدعاوى المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية وإنما اباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجزائية متى كانت تابعة للدعوى الجزائية وكان الحق المدعى به – الضرر – ناشئاً مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجزائية وكان القانون لا يمنع المضرور من المطالبة بالتعويض عن الضرر إذا كان الضرر ناتجاً عن الجريمة مباشرة – التي لحقت بالمجني عليه – والتعويض بمعناه العام هو اصلاح هذا الضرر إما بدفع مبلغ مالي للمضرور أو أداء أمر معين متصل بالعمل غير المشروع والمتضرر من الجريمة له ان يطالب بالوصف الذي يراه والتعويض الادبي أيَّا كانت صورته …”.
(الطعن رقم 2017 / 349 جزاء)
بإسقاط نصوص المواد أعلاه على الوقائع الماثلة فانه يتعين إلزام المدعى عليها بالحق المدني (المشكو في حقها) بتعويض الشاكي عن أفعالها التي الحقت بها بالغ الضرر الأدبي والنفسي وذلك بعد ادانتها عن الأفعال الموصوفة.
ثالثاً: الطلبات:
عليه ولما سبق ذكره من أسباب ولما تراه عين عدالتكم من أسباب أعم واشمل يلتمس الشاكي المدعي بالحق المدني القضاء له بالآتي: –
(1) التصريح له بالادعاء بالحق المدني وسداد رسم الدعوى.
(2) إلزام المدعى عليها بالحق المدني بالتعويض مبلغ وقدره 51,000 درهم (واحد وخمسون ألف درهم) عن الاضرار المادية والأدبية والمعنوية التي لحقت بالمدعي بالحق المدني.
(3) إلزام المدعى عليها بالحق المدني (المشكو في حقها) بسداد الرسوم والمصاريف.
وتفضلوا بقبول فائق الشكر والتقدير
مقدمه الشاكي (المدعي بالحق المدني):
الاسم: ………
التوقيع:
نموذج رقم (٢) :
نموذج مذكرة ادعاء بالحق المدني في قضية شيك بدون رصيد – الإمارات
بسم الله الرحمن الرحيم
لدى محكمة دبي الموقرة
الموضوع: مذكرة ادعاء بالحق المدني
في القضية الجزائية رقم (000 / 2026م – جزاء دبي)
فيما بين:
المقدمة من:
السيد/ …………. – الجنسية: …….. – يحمل هوية رقم (00000) – العنوان: دبي – هاتف رقم: (00000)
(المدعي بالحق المدني – المجني عليه)
// ضــــد //
السيد/ …………. – الجنسية: …….. – يحمل هوية رقم (00000) – العنوان: …….. – هاتف رقم: (00000)
(المدعى عليه بالحق المدني – المتهم)
السيد القاضي الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
بوافر الاحترام والتقدير، وبالإشارة إلى الموضوع أعلاه، وبصفتي المجني عليه في القضية الجزائية الماثلة، ألتمس من عدالتكم التكرم بالسماح لي بإيداع مذكرة الادعاء بالحق المدني وقبولها شكلاً وموضوعاً، وذلك على النحو التالي:
أولاً: الوقائع
تتلخص وقائع الدعوى في أن المدعى عليه بالحق المدني قام بتاريخ ../../2025م بتحرير شيك مصرفي لصالح المدعي بالحق المدني بمبلغ وقدره (….. درهم إماراتي)، مسحوب على أحد البنوك العاملة في دولة الإمارات، وذلك وفاءً لالتزام مالي مترتب عليه.
وحينما قام المدعي بالحق المدني بتقديم الشيك إلى البنك المسحوب عليه لصرف قيمته، فوجئ برفض صرف الشيك لعدم كفاية الرصيد في حساب الساحب، الأمر الذي ترتب عليه إعادة الشيك من البنك مع إفادة بعدم وجود رصيد كافٍ.
وعلى إثر ذلك، قام المدعي بالحق المدني بتقديم بلاغ لدى الجهات المختصة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وانتهت إلى إحالة المتهم إلى المحكمة الجزائية المختصة عن جريمة إصدار شيك بدون رصيد المعاقب عليها وفق أحكام القانون.
وحيث إن فعل المتهم قد ألحق بالمدعي بالحق المدني أضراراً مادية ومعنوية جسيمة، تمثلت في حرمانه من حقه المالي وتعطيل مصالحه المالية والتجارية، فضلاً عما أصابه من أضرار نفسية وأدبية نتيجة عدم وفاء المتهم بالتزامه.
ولذلك يضطر المدعي بالحق المدني إلى التقدم بهذه المذكرة طالباً التعويض المدني عن الأضرار التي لحقت به جراء الفعل الإجرامي المرتكب من قبل المتهم.
ثانياً: أسباب الادعاء بالحق المدني
(1) ثبوت الخطأ في جانب المتهم
الثابت من الأوراق أن المتهم قام بإصدار شيك لصالح المدعي بالحق المدني دون أن يكون له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب، الأمر الذي يشكل خطأً قانونياً يوجب المساءلة الجزائية والمدنية معاً.
كما أن إصدار الشيك بدون رصيد يعد فعلاً ضاراً يرتب مسؤولية المتهم عن كافة الأضرار التي لحقت بالمجني عليه نتيجة هذا الفعل.
(2) ثبوت الضرر الذي لحق بالمدعي بالحق المدني
لقد ترتب على تصرف المتهم عدة أضرار لحقت بالمدعي بالحق المدني، ومن أبرزها:
-
حرمانه من الحصول على المبلغ المالي المستحق له.
-
تعطيل معاملاته والتزاماته المالية.
-
تعرضه لأضرار معنوية نتيجة الإخلال بالثقة والمعاملات المالية.
وهو ما يبرر المطالبة بالتعويض لجبر هذه الأضرار.
(3) قيام علاقة السببية بين الخطأ والضرر
من المستقر قانوناً أن المسؤولية المدنية تقوم على ثلاثة أركان:
-
الخطأ
-
الضرر
-
العلاقة السببية بينهما
وهي جميعاً متوافرة في الدعوى الماثلة، حيث إن الضرر الذي لحق بالمدعي بالحق المدني كان نتيجة مباشرة لفعل المتهم المتمثل في إصدار شيك بدون رصيد.
ثالثاً: الأسانيد القانونية
تنص المادة (23) من قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي على أنه:
“لمن لحقه ضرر شخصي مباشر من الجريمة أن يدعي بالحقوق المدنية قبل المتهم أثناء جمع الاستدلالات أو أثناء التحقيق أو أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية.”
كما تنص المادة (282) من قانون المعاملات المدنية على أن:
“كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر.”
كما تنص المادة (292) من قانون المعاملات المدنية على أن:
“يقدر الضمان بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب.”
وتنص المادة (293) من القانون ذاته على أن:
“يشمل التعويض الضرر الأدبي الذي يصيب الشخص في شرفه أو سمعته أو اعتباره.”
ومن ثم فإن فعل المتهم قد ترتب عليه ضرر مباشر يستوجب إلزامه بتعويض المدعي بالحق المدني.
رابعاً: الطلبات
بناءً على ما تقدم، يلتمس المدعي بالحق المدني من عدالتكم الحكم بما يلي:
-
قبول الادعاء بالحق المدني شكلاً والتصريح به.
-
إلزام المدعى عليه بالحق المدني بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغاً وقدره (….. درهم) تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به.
-
إلزام المدعى عليه بالحق المدني بسداد الرسوم والمصاريف.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
مقدمه
المدعي بالحق المدني
الاسم: …………
التوقيع: …………
تاسعاً: متى تحتاج إلى مساعدة قانونية في الادعاء بالحق المدني؟
يفضل الاستعانة بخبير قانوني في الحالات التالية:
-
قضايا التشهير والجرائم الإلكترونية
-
القضايا التي تتضمن أضراراً مالية كبيرة
-
القضايا التي تتطلب إثبات الضرر المعنوي
-
عند الرغبة في المطالبة بتعويض مرتفع
فالصياغة القانونية الدقيقة قد تزيد من فرص الحصول على التعويض الكامل عن الأضرار.
خدمة صياغة مذكرة ادعاء بالحق المدني
إذا كنت ضحية جريمة وتعرضت لضرر مادي أو معنوي، يمكنك المطالبة بحقك القانوني عبر تقديم مذكرة ادعاء بالحق المدني أمام المحكمة الجزائية.
في موقع ليقل هير للخدمات القانونية نقدم خدمة:
-
صياغة مذكرة ادعاء بالحق المدني
-
إعداد مذكرات قانونية للقضايا الجزائية
-
كتابة لوائح الدعوى والتعويض
-
إعداد مذكرات الجرائم الإلكترونية والتشهير
بأسلوب قانوني احترافي ومتوافق مع القوانين المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
📩 يمكنك طلب الخدمة الآن للحصول على مذكرة ادعاء بالحق المدني جاهزة للتقديم أمام المحكمة.
خدمة صياغة مذكرة قانونيةلمتابعتنا والبقاء على اطلاع دائم بكل جديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي
تابع ليقل هير